Categoryالأحاديث النبويه الشريفه

فضائل سور القرآن الكريم ، وفضائل آياته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : هنا نذكر ما صح فقط عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الضعيف فلم نذكره ، وذلك لأن هناك فضائل لبعض السور منتشرة بين الناس وهي لا يصح منها شيء على الإطلاق ، مثل ما يذكره الناس في فضائل سورة “يس” وهي كلها لا تصح ، وكذلك ما يقال عن سورة “الواقعة” أنها تذهب الفقر ، ونحو ذلك كثير
فهنا اقتصرنا على الصحيح فقط ، ويجب الاقتصار عليه حتى لا يدخل المرء في نطاق الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فضائل بعض سور القرآن الكريم

سورة الفاتحة :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ “اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ” ثُمَّ قَالَ لِي : لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ : أَلَمْ تَقُلْ لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ ))[1] .

ـ (( عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسيرٍ فنزل فمشى رجلُ من أصحابه إلى جانبه ، فالتفت إليه فقال : ألا أخبركَ بأفضلِ القرآنِ ؟ قال : فتلا عليه “الحمد لله رب العالمين” ))[2] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُبَيُّ ، وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَفَتَ أُبَيٌّ وَلَمْ يُجِبْهُ وَصَلَّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِي الصَّلاةِ ، قَالَ : أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ “اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ” ؟ قَالَ : بَلَى وَلا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ ؟ قَالَ : فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ ))[3] .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُمُّ الْقُرْآنِ : هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ )) لفظ البخاري وعند الترمذي (( الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي )) [4] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلاثًا غَيْرُ تَمَامٍ ، فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ فَقَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حَمِدَنِي عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، قَالَ : مَجَّدَنِي عَبْدِي ، وَقَالَ مَرَّةً : فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، قَالَ : هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَإِذَا قَالَ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ، قَالَ : هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ))[5] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ : هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ ))[6] .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثِينَ رَاكِبًا فِي سَرِيَّةٍ فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يَقْرُونَا فَأَبَوْا فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي مِنْ الْعَقْرَبِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ أَنَا وَلَكِنْ لا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا ، قَالُوا : فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلاثِينَ شَاةً فَقَبِلْنَاهَا ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ “الْحَمْدُ” سَبْعَ مَرَّاتٍ فَبَرِئَ ، وَقَبَضْنَا الْغَنَمَ فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ فَقُلْنَا لا تَعْجَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي صَنَعْتُ ، فَقَالَ : أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْتَسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ))[7] .

ـ (( عن يَحْيَى التَّمِيمِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ أَهْلُهُ : إِنَّا قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُدَاوِيهِ ؟ قَالَ : فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ – قَالَ وَكِيعٌ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ – فَبَرَأَ فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ خُذْهَا فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ ))[8] .

ـ (( عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ ، فَقَالُوا : أُنْبِئْنَا أَنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهًا فِي الْقُيُودِ ؟ قَالَ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَجَاءُوا بِالْمَعْتُوهِ فِي الْقُيُودِ قَالَ فَقَرَأْتُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَأَعْطَوْنِي جُعْلاً ، فَقُلْتُ : لا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : كُلْ لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ ))[9] .

سورة البقرة :
ـ (( عن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ))[10] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ )) وفي لفظ (( لا يدخله )) وفي آخر (( فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْ الْبَيْتِ إِنْ يَسْمَعْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ )) .[11]

ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ خَرَجَ مِنْهُ ))[12] .

ـ (( عن أسيد بن حضير t أنه قال : يا رسول الله بينما أنا أقرأُ الليلةَ سُورةَ البقرةِ إذ سمعتُ وجبةً من خلفي ، فظننتُ أن فرسي انطلقَ ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فالتفتُ فإذا مثلُ المصباحِ مُدلَى بين السماء والأرض ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فقال : يا رسول الله فما استطعتُ أن أمضي ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تلكَ الملائكةُ نزلت لقراءةِ سورةِ البقرةِ ، أما إنك لو مضيتَ لرأيتَ العجائبَ ))[13] .
4ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (( وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ ))[14]

5 ـ عَنْ ابْنِ الأَسْقَعِ أَنَّهُ قال : (( إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صُفَّةِ الْمُهَاجِرِينَ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ : أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ” ))[15]

6ـ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ” وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ” ، وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ ” الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ” ))[16]

7ـ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ))[17]

ـ (( عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟ قُلْتُ : “اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ” ، قَالَ : فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ : وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ))[18] .

عن أبي ذر رضي الله عنه : (( قلت : يا رسول الله ، فأي ما أنزل الله عليك أعظم ؟ ، قال : « آية الكرسي » ثم ، قال : « يا أبا ذر ، ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة » ))[19]

ـ (( عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَاذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ قَالَ : حَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ ، فَقَالَ : كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ ، قَالَ فَأَخَذَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَحَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قَالَ حَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَقَالَ كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ ، فَأَخَذَهَا فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئًا آيَةَ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ فَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ وَلا غَيْرُهُ قَالَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ، قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ ، قَالَ : صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ ))[20] .
قوله : (فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هُوَ شَيْطَانٌ يَأْكُلُ النَّاسِ , وَقِيلَ هُوَ مَنْ يَتَلَوَّنُ مِنْ الْجِنِّ , اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ : الْغُولُ أَحَدُ الْغِيلانِ وَهِيَ جِنْسٌ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ كَانَتْ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلاً , أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى , وَتَغُولُهُمْ , أَيْ تُضِلُّهُمْ عَنْ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ , فَنَفَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْطَلَهُ , يَعْنِي بِقَوْلِهِ “لا غُولَ وَلا صَفَرَ” , وَقِيلَ قَوْلُهُ ” لا غُولَ ” لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ , وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ . فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ ” لا غُولَ ” أَنَّهَا لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا , ثُمَّ ذَكَرَ الْجَزَرِيُّ حَدِيثَ : ” إِذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلانُ فَبَادِرُوا بِالأَذَانِ ” . وَقَالَ : أَيْ اِدْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا .
وَقَدْ وَقَعَ أَيْضًا لأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ , وَأَبِي أَسِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عِنْدَ أَبِي الدُّنْيَا قِصَصٌ فِي ذَلِكَ , وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَدُّدِ .ا.هـ[21]

ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ “إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى” قَالَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ : فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ ))[22] .

ـ (( عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلا يَقُولُ فِي دَارٍ ثَلاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ ))[23] .

فضل آخر آيتين من البقرة :
حديث عظيم جليل ، يكتب بماء الذهب ، في نزول هاتين الآيتين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : (( لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” .
قَالَ : فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ .
فَقَالُوا : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ كُلِّفْنَا مِنْ الأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ ، الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ وَلا نُطِيقُهَا .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ؟ بَلْ قُولُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .
قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .
فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِثْرِهَا : “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ” .
فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : “لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ، رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا” ، قَالَ : نَعَمْ .
“رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا” ، قَالَ : نَعَمْ .
“رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ” ، قَالَ : نَعَمْ .
“وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” ، قَالَ : نَعَمْ ))[24]

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنِّي أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ))[25]

ـ (( عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي ))[26] .

ـ (( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ الآخِرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ))[27] .
قال الحافظ : قَوْله : ( كَفَتَاهُ ) أَيْ أَجْزَأَتَا عَنْهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل بِالْقُرْآنِ , وَقِيلَ أَجْزَأَتَا عَنْهُ عَنْ قِرَاءَة الْقُرْآن مُطْلَقًا سَوَاء كَانَ دَاخِل الصَّلاة أَمْ خَارِجهَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَجْزَأَتَاهُ فِيمَا يَتَعَلَّق بِالاعْتِقَادِ لِمَا اِشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ الإِيمَان وَالأَعْمَال إِجْمَالاً , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ كُلّ سُوء , وَقِيلَ كَفَتَاهُ شَرّ الشَّيْطَان , وَقِيلَ دَفَعَتَا عَنْهُ شَرّ الإِنْس وَالْجِنّ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مَا حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِهِمَا مِنْ الثَّوَاب عَنْ طَلَب شَيْء آخَر
وَكَأَنَّهُمَا اِخْتَصَّتَا بِذَلِكَ لِمَا تَضَمَّنَتَاهُ مِنْ الثَّنَاء عَلَى الصَّحَابَة بِجَمِيلِ اِنْقِيَادهمْ إِلَى اللَّه وَابْتِهَالهمْ وَرُجُوعهمْ إِلَيْهِ وَمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الإِجَابَة إِلَى مَطْلُوبهمْ .
وقال النووي : قِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل , وَقِيلَ مِنْ الشَّيْطَان , وَقِيلَ مِنْ الآفَات , وَيُحْتَمَل مِنْ الْجَمِيع .
وَعَلَى هَذَا فَأَقُول : يَجُوز أَنْ يُرَاد جَمِيع مَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَم . وَالْوَجْه الأَوَّل وَرُدَّ صَرِيحًا مِنْ طَرِيق عَاصِم عَنْ عَلْقَمَة عَنْ أَبِي مَسْعُود رَفَعَهُ ” مَنْ قَرَأَ خَاتِمَة الْبَقَرَة أَجْزَأَتْ عَنْهُ قِيَام لَيْلَة “
وَيُؤَيِّد الرَّابِع حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير رَفَعَهُ ” إِنَّ اللَّه كَتَبَ كِتَابًا وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَة الْبَقَرَة , لا يُقْرَآنِ فِي دَار فَيَقْرَبهَا الشَّيْطَان ثَلاث لَيَالٍ ” أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَصَحَّحَهُ
وَفِي حَدِيث مُعَاذ لَمَّا أَمْسَكَ الْجِنِّيّ وَآيَة ذَلِكَ ” لا يَقْرَأ أَحَد مِنْكُمْ خَاتِمَة سُورَة الْبَقَرَة فَيَدْخُل أَحَد مِنْهَا بَيْته تِلْكَ اللَّيْلَة ” أَخْرَجَهُ الْحَاكِم أَيْضًا .[28]

ـ (( عن علي رضي الله عنه أنه قال : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَعْقِلُ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَإِنَّهُنَّ لَمِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ))[29] .

ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ ))[30] . اللُّبَابُ الْخَالِصُ

ـ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن لكل شيء سنامًا ، وسنامَ القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ))[31]

سورة آل عمران :
مرت أحاديث في فضلها هو وسورة البقرة ، ونزيد هنا :
ـ (( عن ابن عباس رضي الله عنه أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ))[32] .

ـ (( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه : مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ ))[33] قَالَ أَبُو مُحَمَّد مُحَبِّرَةٌ مُزَيِّنَةٌ

سورة الأنعام :
ـ (( عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ : الأَنْعَامُ مِنْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ ))[34] .

سورة هود :
ـ (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ ، قَالَ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ))[35] .

ـ (( عن عقبة بن عامر وأبي جحيفة قال رضي الله عنه : شيبتني هود و أخواتها ))[36] . ‌

ـ (( عن أبي بكر رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شيبتني هود و أخواتها قبل المشيب ))[37] . ‌

ـ (( عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شيبتني هود و أخواتها من المفصل ))[38] . ‌

سورة الإسراء :
ـ (( عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرِ ))[39] .

ـ (( عن ابْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفُ وَمَرْيَمُ وَطه وَالأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلادِي ))[40] .
الْمُرَاد بِالْعِتَاقِ : أَنَّهُنَّ مِنْ قَدِيم مَا نَزَلَ .
(تِلادِي) أَيْ مِمَّا حُفِظَ قَدِيمًا , وَالتِّلاد قَدِيم الْمِلْك ، وَمُرَاد اِبْن مَسْعُود رضي الله عنه أَنَّهُنَّ مِنْ أَوَّل مَا تُعُلِّمَ مِنْ الْقُرْآن , وَأَنَّ لَهُنَّ فَضْلاً لِمَا فِيهِنَّ مِنْ الْقَصَص وَأَخْبَار الأَنْبِيَاء وَالأُمَم .

سورة الكهف :
ـ (( عن الْبَرَاء بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه : قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ ، فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اقْرَأْ فُلانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ ))[41] .

ـ (( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ ))[42]

ـ (( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ))[43] .

وفي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الدجال : (( فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ .. الحديث ))[44] .

عن أبي سعيد رضي الله عنه : قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ))[45] . ‌

ـ (( عن أبي سعيد رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له النور ما بينه و بين البيت العتيق ))[46]

سورة المؤمنون :
ـ (( قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلا تَنْقُصْنَا وَأَكْرِمْنَا وَلا تُهِنَّا وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا وَآثِرْنَا وَلا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا “قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ” حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرَ ))[47]

ـ سورة الزمـر :
ـ (( عن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ ))[48] .

ـ سورة ق :
عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ قَالَتْ : (( لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ ، وَمَا أَخَذْتُ ” ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ” إِلا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ ))[49]

ـ سورة الفتح :
ـ (( عن أسلم مولى عمر رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ “إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا” ))[50] .
لما فيها من البشارة بالفتح والمغفرة لقوله تعالى ((ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر))

السجدة
ـ (( عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ))[51] .

سورة الجمعة :
ـ (( عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ بهما ))[52] .

المسبحات :
عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ وَيَقُولُ فِيهَا آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ ))[53]
(كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ) وَهِيَ سَبْعَةٌ : الإسراء وَالْحَدِيدُ وَالْحَشْرُ وَالصَّفُّ وَالْجُمُعَةُ وَالتَّغَابُنُ وَالأَعْلَى
(آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ) قِيلَ هِيَ : ((لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ)) وَهَذَا مِثْلُ اِسْمِ الأَعْظَمِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَسْمَاءِ فِي الْفَضِيلَةِ فَعَلَى هَذَا فِيهِنَّ أَيْ فِي مَجْمُوعِهِنَّ .
وَعَنْ الْحَافِظِ اِبْنِ كَثِيرٍ : أَنَّهُ “هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ”
قَالَ الْقَارِي : وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا هِيَ الآيَةُ الَّتِي صُدِّرَتْ بِالتَّسْبِيحِ , وَفِيهِنَّ بِمَعْنَى جَمِيعُهُنَّ وَالْخَيْرِيَّةُ لِمَعْنَى الصِّفَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ الْمُلْتَزِمَةِ لِلنُّعُوتِ الإِثْبَاتِيَّةِ .
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَخْفَى الآيَةَ فِيهَا كَإِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي ، مُحَافَظَةً عَلَى قِرَاءةِ الْكُلِّ لِئَلا تَشِذَّ تِلْكَ الآيَةُ .[54]

سورة تبارك :
ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ))[55] وعند ابن حبان (( تستغفرُ لصاحبها حتى يُغفرُ له ))[56]

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر ))[57] . ‌

عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة ، وهي : تـبـارك ))[58] . ‌
قال المناوي : (خاصمت) أي حاجت ودافعت (عن صاحبها) أي قارئها المداوم لتلاوتها بتدبير وتأمل واعتبار وتبصر ( حتى أدخلته الجنة ) بعد ما كان ممنوعاً من دخولها لما اقترفه من الذنوب
(وهي تبارك) قال القاضي : هذا وما أشبهه عبارة عن اختصاص هذه السورة ونحوها بمكان من اللّه تعالى وقربه لا يضيع أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها اهـ [59]

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : (( من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر ، وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة ، وإنها في كتاب الله عز وجل سورة من قرأ بها في ليلة فقد أكثر وأطاب ))[60]

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (( يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقوم يقرأ بي سورة “الملك” ، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه ، فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ بي سورة “الملك” ، ثم يؤتى رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ بي سورة “الملك” ، قال : فهي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة “الملك” ، ومن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب ))[61]

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ تبارك قبل أن ينام :
فعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ))[62] .

وكان يقرأها على المنبر يوم الجمعة :
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : تَـبـَارَكَ ، وَهُوَ قَائِمٌ ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ ))[63]

التكوير والانفطار والإنشقاق :
عن ابْن عُمَر قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ” إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ” وَ ” إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ” وَ ” إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ” ))[64]

سورة الزلزلة :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أن رجلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يا رسول الله أَقْرِئْنِي القرآن ، قَالَ لَهُ : اقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَواتِ آلر ، قَالَ الرَّجُلُ : كَبِرَ سِنِّي ، وثقلَ لساني ، وغَلُظَ قَلْبِي ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ثلاثًا مِنْ ذَواتِ حم ، فَقَالَ الرجل مِثْلَ ذلك وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ” حَتَّى بلغ “ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره” قَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أبالي أن لا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا حتى ألقى الله ، ولكن أخبرني بما علي من العمل ، أعمَلُ ما أطقتُ العملَ ، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصلوات الخمس ، وصيامُ رمضان ، وحَجُّ البيتِ ، وأد زكاة مالك ، ومر بالمعروف وانه عن المنكر ))[65]

الأعـلى :
ـ (( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاثًا وَيَمُدُّ فِي الثَّالِثَةِ ))[66] .

ـ الكافرون :
ـ (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ” عُدِلَتْ لَهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ قَرَأَ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ))[67] .

ـ (( أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع رَجُلاً يَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الشِّرْكِ ، وَسَمِعَ آخَرَ وَهُوَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ ))[68] .

ـ (( عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ رضي الله عنه أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي ، قَالَ : اقْرَأْ “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ” فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ ))[69] .

قل هو الله أحد والمعوذتين :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ))[70] .

ـ (( عن قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَنَّ رَجُلاً قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” لا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ))[71] .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالُوا : أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! فَقَالَ : اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ ))[72] .

ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَلا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، قَالُوا : وَهَلْ نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِنَّ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” ثُلُثُ الْقُرْآنِ ، قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ ))[73] .

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ ))[74] .

ـ (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : كَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بـِ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا : إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى ، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : يَا فُلانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّهَا ، فَقَالَ : حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ ))[75] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ : “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” ، ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ))[76] .

ـ (( عن مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَنْ أَسْتَكْثِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ ))[77] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ” ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَبَتْ قُلْتُ : وَمَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ))[78] .

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” وَ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ” وَ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ” ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ))[79] .

ـ (( عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ قَالَ : أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا ، فَخَرَجَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : قُلْ ، فَسَكَتُّ ، قَالَ : قُلْ ، قُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاثًا يَكْفِيكَ ، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ))[80] .

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ))[81] .

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : (( لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ أَلا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ ، لا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلا قَرَأْتَهُنَّ فِيهَا : “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ” و “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ” وَ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ” ، قَالَ عُقْبَةُ : فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ إِلا قَرَأْتُهُنَّ فِيهَا ، وَحُقَّ لِي أَنْ لا أَدَعَهُنَّ وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))[82]

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ))[83] .

ـ (( عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فِي غَزْوَةٍ إِذْ قَالَ : يَا عُقْبَةُ قُلْ ، فَاسْتَمَعْتُ ثُمَّ قَالَ : يَا عُقْبَةُ قُلْ ، فَاسْتَمَعْتُ فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ فَقَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَرَأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَرَأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَعَوَّذَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ ))[84] .

ـ (( عن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ )) وفي رواية (( فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا )) [85] .

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ ))[86] .

ـ (( عَنْ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزْلَتِي ، فَلَحِقَنِي مِنْ بَعْدِي فَضَرَبَ مَنْكِبِي فَقَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ ، فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا ))[87] .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْجَانِّ وَعَيْنِ الإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا ))[88] .

ـ (( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةَ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ))[89] .

[1] رواه البخاري في تفسير القرآن باب وسميت أم القرآن (4474) ، والنسائي في الافتتاح (904) ، وأبو داود في الصلاة (1246) ، وابن ماجه في الأدب (3775) ، وأحمد (15171) ، والدارمي في الصلاة (1454) ، وابن حبان (777) .
[2] رواه ابن حبان ((774) وقال الأرناؤط : إسناده صحيح ، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (723) ، وصححه الحاكم (1/560) ووافقه الذهبي .
[3] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب فضل الفاتحة (2800) وقال : حسن صحيح ، وأحمد (8977) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/3) .
[4] رواه البخاري في تفسير القرآن باب “ولقد آتيناك سبعًا من المثاني” (4704) ، والترمذي في تفسير القرآن (3049) ، وأبو داود في الصلاة (1245) ، وأحمد (8328) .
[5] رواه مسلم في الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (598) ، والترمذي في تفسير القرآن (2877) ، وأحمد (6990) ، ومالك في النداء للصلاة (174) ، وابن حبان (776 ) .
[6] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة (1339) ، والنسائي في الافتتاح (903) ، وابن حبان (778) .
[7] رواه ابن ماجه في التجارات باب أجر الراقي (2147) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (2/8) .
[8] رواه أحمد (20833) وقال الزين في المسند (16/109) : إسناده صحيح ، وأبو داود في الطب (2398) ، والنسائي في عمل البوم (63) ، والطحاوي في شرح المعاني (4/126) ، وصححه الحاكم (1/560) ، والبيهقي في الدلائل (7/92) .
[9] رواه أحمد (20834) وقال الزيت في المسند (16/110) : إسناده صحيح .
[10] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسور البقرة (1338) وسبق .
[11] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته (1300) ، والترمذي في فضائل القرآن (2802) ، وأحمد (7487) .
[12] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل البقرة (3245) وإسناده صحيح .
[13] رواه ابن حبان (779) وقال الأرناؤط إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد فمن رجال مسلم ، وأخرجه الطبراني في الكبير (56) ، وأخرجه الحاكم (1/554) وصححه ووافقه الذهبي .
[14] رواه البخاري في بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده (3033) ، ومسلم في الصلاة (782) ، وغيرهما .
[15] رواه أبو داود في الحروف والقراءات (3489) ، وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور : وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة بِسَنَدٍ رِجَاله ثِقَات عَنْ اِبْن الأَسْقَع الْبَكْرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صِفَة الْمُهَاجِرِينَ فَذَكَرَ مِثْله . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُدَ فِي كِتَاب الصَّلاة قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْن كَعْب يَا أَبَا الْمُنْذِر أَتَدْرِي أَيّ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَعَك أَعْظَم ؟ الْحَدِيث ، والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود (4003) .
[16] رواه الترمذي في الدعوات (3400) وقال حسن صحيح ، وابن ماجه في الدعاء (3845) ، والدارمي في فضائل القرآن (3255) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (980)
[17]رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح وقال شيخنا أبو الحسن هو على شرط البخاري وابن حبان في كتاب الصلاة وصححه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6464) .
[18] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الكهف وآية الكرسي (1343) ، وأبو داود في الصلاة (1248) .
[19] رواه ابن حبان في ضحيحه (362) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1422) .
[20] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب فضل البقرة وآية الكرسي (2805) وحسنه ، وأحمد (22488) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/4)
[21] تحفة الأحوذي .
[22] رواه مسلم في الإيمان باب في ذكر سدرة المنتهى (252) ، والترمذي في تفسير القرآن (3198) ، والنسائي في الصلاة (447) ، وأحمد (3483) .
[23] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء في آخر سورة البقرة (2807) وحسنه ، والدارمي في فضائل القرآن (3253) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/4) ، وابن حبان باختصار عن أبي هريرة (783) ، وقال الأرناؤط إسناده صحيح .
[24] رواه مسلم في الإيمان باب بيان أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها (179) ، وأحمد (8976) .
[25] رواه أحمد (16686) وقال الزين في المسند (13/340) : إسناده حسن .
[26] رواه أحمد (20382) ، وقال الزين في المسند (15/498) : إسناده صحيح .
[27] رواه البخاري في فضائل القرآن (5051) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1340) ، والترمذي في فضائل القرآن (2806) ، وأبو داود في لصلاة (1189) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1358) ، وأحمد (16451) ، والدارمي في فضائل القرآن (2254) وابن حبان (781) .
[28] فتح الباري (8/673) .
[29] رواه الدارمي في فضائل القرآن (3250) ، وفيه انقطاع .
[30] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة (3243) وإسناده صحيح .
[31] رواه الحاكم (1/561) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، وحسنه الألباني في الصحيحة (588) .
[32] رواه البخاري في الوضوء باب قراءة القرآن بعد الحدث (183) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1382) ، والترمذي في الصلاة (215) ، والنسائي في ثيام الليل (1602) ، وأبو داود في الطهارة (53) ، وأحمد (3360) ، ومالك في النداء للصلاة (245) .
[33] رواه الدارمي في فضائل القرآن في فضل آل عمران (3261) .وإسناده حسن
[34] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل الأنعام (3267) وإسناده صحيح .
[35] رواه الترمذي في تفسير القرآن باب سورة الواقعة (3219) ، ورواه الحاكم وابن مردويه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3723) .
[36] رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (3720) .
[37] رواه ابن مردويه وصححه الألباني في صحيح الجامع (3721) .
[38] رواه ابن مردويه وصححه الألباني في صحيح الجامع (3722) .
[39] رواه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها (23252) وقال الزين في المسند (17/317) : إسناده صحيح .
[40] رواه البخاري في تفسير القرآن (4739) .
[41] رواه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (3614) وسبق .
[42] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الكهف (1342) ، وأبو داود في الملاحم (3765) ، وأحمد (20720) .
[43] رواه مسلم في صلاة المسافرين (1342) ، والترمذي في فضائل القرآن (2881) ، وأبو داود في الملاحم (3765) ، وابن حبان (786) .
[44] رواه مسلم في الفتن وأشرط الساعة باب ذكر الدجال (5228) ، والترمذي في الفتن (2166) ، وأبو داود في الملاحم (3764) ، وابن ماجه في الفتن (4065) .
[45] رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6470) .
[46] رواه البيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6471) ، ورواه الدارمي عن أبي سعيد موقوفًا (3273) .
[47] رواه أحمد (218) ، والترمذي في تفسير القرآن (3097) ، وقال أحمد شاكر في المسند (1/263) : إسناده صحيح ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي .
[48] رواه الترمذي في الدعوات (3327) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4874) ، ورواه الحاكم (2/434) وصححه ، ووالنسائي في عمل اليوم والليلة (712) ، وابن خزيمة (1163) .
[49] رواه مسلم في الجمعة (1442) ، وأحمد (26185) ، والنسائي في الجمعة (1394) ، وأبو داود في الصلاة (927) ،
[50] رواه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية (3859) ، والترمذي في تفسير القرآن (3158) ، وأحمد (204) ، ومالك في النداء للصلاة (427) .
[51] رواه أحمد (14132) ، والترمذي في الدعوات (3326) ، والدارمي في فضائل القرآن (3277) .
[52] رواه مسلم في الجمعة باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (1451) ، والترمذي في الجمعة (477) ، وأبو داود في الصلاة (949) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1108) ، وأحمد (9654) .
[53] رواه الترمذي في الدعوات (3328) وقال : حسن ، وأبو داود في الأدب (4398) ، والدارمي في فضائل القرآن (3290) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3406)
[54] تحفة الأحوذي .
[55] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء في سورة الملك (2816) وحسنه ، ورواه أبو داود في الصلاة (1192) ، وابن ماجه في الأدب (3776) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (3/6) .
[56] رواه ابن حبان (787) وقال الأرناؤط إسناده حسن .
[57] قال السيوطي أخرجه ابن مردويه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3643)
[58] رواه الطبراني في الأوسط ، والضياء المقدسي ، قال الهيثمي:رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر:حديث صحيح فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثاً آخر وأخرج البخاري به حديثين وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3644) . ‌
[59] فيض القدير
[60]رواه النسائي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2/192)
[61] رواه الحاكم في المستدرك (3798) وقال : صحيح الإسناد ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1475)
[62] رواه أحمد (14132) ، والترمذي في الدعوات (3326) ، والدارمي في فضائل القرآن (3277) .
[63] رواه ابن ماجه في إقامى الصلاة (1101) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1111) ، ورواه أحمد (20325) ، وفي الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
[64] رواه الترمذي في التفسير (3256) وحسنه ، ورواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1476) .
[65] رواه ابن حبان (773) وقال الأرناؤط إسناده صحيح ، ورواه أحمد (6287) ، وأبو داود (1191) .
[66] رواه النسائي في قيام الليل (1721) ، وأحمد (14812) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي (1/558) .
[67] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب سورة الزلزلة (2818) ، وحسنه الألباني (3/6) ، ومثله عن ابن عباس وصححه .
[68] رواه أحمد (22122) وقال الزين في المسند (16/455) : إسناده حسن .
[69] رواه الترمذي في الدعوات (3325) ، وأبو داود في الأدب (4396) ، وأحمد (22690) ، والدارمي في فضائل القرآن (3293) ، وابن حبان (789) وقال الأرناؤط رجاله ثقات ، وبرقم (790) مطولاً وقال الأرناؤط إسناده صحيح .
[70] رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل قل هو الله أحد (5014) ، والنسائي في الافتتاح (985) ، وأبو داود في الصلاة (1249) ، وأحمد (10631) ، ومالك في النداء للصلاة (434) .
[71] السابق .
[72] رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل قل هو الله أحد (5015) .
[73] رواه أحمد (6324) وقال أحمد شاكر في المسند (6/179) : إسناده صحيح .
[74] رواه البخاري في التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي r (7375) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1347) ، والنسائي في الافتتاح (983) وابن حبان (793).
[75] رواه البخاري في الأذان باب الجمع بين السورتين ، والترمذي في فضائل القرآن (2826) ، وأحمد (11982) ، والدارمي في فضائل القرآن (3300) ، وابن حبان (792) .
[76] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قل هو الله أحد (1345) ، والترمذي في فضائل القرآن (2824) ، وأبو داود في الأدب (3777)،وأحمد (9170) ، والدارمي في فضائل القرآن (3298) .
[77] رواه أحمد (15057) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6472) .
[78] رواه الترمذي في فضائل القرآ ن باب سورة الإخلاص (2822) ، وأحمد (7669) ، والنسائي في الافتتاح (984) ، ومالك في النداء للصلاة (435) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/7) .
[79] رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل المعوذات (5018) ، ومسلم في السلام (4065) ، وأبو داود في الطب (3403) ، وابن ماجه في الطب (3520) ، وأحمد (23687) ، ومالك في الجامع (1480) .
[80] رواه أحمد (21612) ، والترمذي في الدعوات (3499) ، والنسائي في الاستعاذة (5333) ، وأبو داود في الأدب (4419) ، وقال الزين في المسند (16/383) : إسناده صحيح .
[81] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة المعوذتين (1348) ، والترمذي في فضائل القرآن (2827) ، والنسائي في الافتتاح (945) ، وأحمد (16715) ، والدارمي في فضائل القرآن (3306) .
[82] رواه أحمد (16810) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2861) .
[83] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب المعوذتين (2828) ، والنسائي في السهو (1319) ، وأبو داود في الصلاة (1302) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/8) .
[84] رواه مسلم في صلاة المسافرين (1348) ، والترمذي في فضائل القرآن (2827) ، والنسائي (5335) ،واللفظ له ، وأبو داود في الصلاة (1250) ، وأحمد (16658) ، والدارمي (3304) .
[85] رواه البخاري في المغازي باب مرض النبي r ووفاته (4439) وفي فضائل القرآن (5016) ، ومسلم في السلام (4066) ، وأبو داود في الطب (3403) ، وابن ماجه في الطب (3520) ، وأحمد (23585) ، ومالك في الجامع (1480) .
[86] رواه البخاري في الطب باب النفث في الرقية (5748) ، وانظر التخريج السابق .
[87] رواه أحمد (19818) وقال الحافظ في الفتح : إسناده صحيح .
[88] رواه الترمذي في الطب باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين (1984) ، والنسائي في الاستعاذة (5399) ، وابن ماجه في الطب (3502) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4902) .
[89] رواه أحمد (24718) ، وقال الزين في المسند (18/86) : إسناده حسن .

أحاديث البشير في فضائل القرآن العظيم وفضل حفظه وتلاوته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أكثر من ثمانين حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة الكرام رضي الله عنه في فضائل القرآن العظيم ، وفضل تلاوة كتاب الله وحفظه ، فلا يفوتك هذا العرض النبوي فإنه يرتفع بك إلى عليين بإذن الله تعالى
عسى أن يكون فيها تشجيعًا لك أو لمن تنقلها إليه فيكون من أهل القرآن فيأتي في ميزان حسناتك ـ والدال على الخير كفاعله

أهل القرآن هم أهل الله وخاصته :
ـ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ ، قَالَ قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ))[1] .

قراءة القرآن من أعظم أسباب محبة الله ورسوله للعبد :
عن عبدالله بن مسعود رصي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَن سَـرَّهُ أَنًّ يُحِبَّ اللهَ وَرَسولَهُ ، فَلْيَقْرَأ في المُصْحَفِ ))[2]

طيب أهل القرآن :
ـ (( عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَالَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا ))[3] .

ـ (( عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ ))[4] .
قال الحافظ : قِيلَ خَصَّ صِفَة الإِيمَان بِالطَّعْمِ وَصِفَة التِّلاوَة بِالرِّيحِ لأَنَّ الإِيمَان أَلْزَم لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْقُرْآن إِذْ يُمْكِن حُصُول الإِيمَان بِدُونِ الْقِرَاءة , وَكَذَلِكَ الطَّعْم أَلْزَم لِلْجَوْهَرِ مِنْ الرِّيح فَقَدْ يَذْهَب رِيح الْجَوْهَر وَيَبْقَى طَعْمه .
ثُمَّ قِيلَ : الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الأُتْرُجَّة بِالتَّمْثِيلِ دُون غَيْرهَا مِنْ الْفَاكِهَة الَّتِي تَجْمَع طِيب الطَّعْم وَالرِّيح كَالتُّفَّاحَةِ لأَنَّهُ يُتَدَاوَى بِقِشْرِهَا وَهُوَ مُفْرِح بِالْخَاصِّيَّةِ , وَيُسْتَخْرَج مِنْ حَبِّهَا دُهْن لَهُ مَنَافِع وَقِيلَ إِنَّ الْجِنّ لا تَقْرَب الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الأُتْرُجّ فَنَاسَبَ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ الْقُرْآن الَّذِي لا تَقْرَبهُ الشَّيَاطِين , وَغِلاف حَبّه أَبْيَض فَيُنَاسِب قَلْب الْمُؤْمِن , وَفِيهَا أَيْضًا مِنْ الْمَزَايَا كِبْر جُرْمهَا وَحُسْن مَنْظَرهَا وَتَفْرِيح لَوْنهَا وَلِين مَلْمَسهَا , وَفِي أَكْلهَا مَعَ الالْتِذَاذ طِيب نَكْهَة وَدِبَاغ مَعِدَة وَجَوْدَة هَضْمٍ , وَلَهَا مَنَافِع أُخْرَى مَذْكُورَة فِي الْمُفْرَدَات .
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ (( الْمُؤْمِن الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَيَعْمَل بِهِ )) وَهِيَ زِيَادَة مُفَسِّرَة لِلْمُرَادِ وَأَنَّ التَّمْثِيل وَقَعَ بِالَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَلا يُخَالِف مَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْر وَنَهْي لا مُطْلَق التِّلاوَة .
, فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَثُرَ التَّقْسِيم كَأَنْ يُقَال الَّذِي يَقْرَأ وَيَعْمَل وَعَكْسه وَالَّذِي يَعْمَل وَلا يَقْرَأ وَعَكْسه , وَالأَقْسَام الأَرْبَعَة مُمْكِنَة فِي غَيْر الْمُنَافِق وَأَمَّا الْمُنَافِق فَلَيْسَ لَهُ إِلا قِسْمَانِ فَقَطْ لأَنَّهُ لا اِعْتِبَار بِعَمَلِهِ إِذَا كَانَ نِفَاقه نِفَاق كُفْرٍ , وَكَأَنَّ الْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي حُذِفَ مِنْ التَّمْثِيل قِسْمَانِ . الَّذِي يَقْرَأ وَلا يَعْمَل , والَّذِي لا يَعْمَل وَلا يَقْرَأ , وَهُمَا شَبِيهَانِ بِحَالِ الْمُنَافِق فَيُمْكِن تَشْبِيه الأَوَّل بِالرَّيْحَانَةِ وَالثَّانِي بِالْحَنْظَلَةِ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمُنَافِق , وَالْقِسْمَانِ الآخَرَانِ قَدْ ذُكِرَا .
وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة حَامِلِي الْقُرْآن , وَضَرْب الْمَثَل لِلتَّقْرِيبِ لِلْفَهْمِ , وَأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ تِلاوَة الْقُرْآن الْعَمَل بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ .[5]

القرآن العظيم خير من الدنيا وما فيها من أموال :
ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ))[6] .
الْخَلِفَات : الْحَوَامِل مِنْ الإِبِل إِلَى أَنْ يَمْضِي عَلَيْهَا نِصْف أَمَدهَا ثُمَّ هِيَ عِشَار .

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلا قَطْعِ رَحِمٍ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : أَفَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الإِبِلِ ))[7] .
الْكَوْمَا مِنْ الإِبِل : الْعَظِيمَة السَّنَام .

عظم ثواب قراءة القرآن :
ـ (( عن ابْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لا أَقُولُ الم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ، وَلامٌ حَرْفٌ ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ))[8] .

ـ (( عن ابن مسعود t قَالَ : تَعَلَّمُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِتِلاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ بالم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلامٍ وَمِيمٍ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ))[9] .

نزول السكينة والرحمة والملائكة عند قراءة القرآن :

(( الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[10] .

ـ (( عن الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ t : قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَأْ فُلانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ ))[11] .وفي رواية (( كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. ))[12]

ـ (( عَنْ الْبَرَاءِ t قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ فَجَعَلَ يَنْفِرُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَجَعَلَ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ ))[13] .

ـ (( قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : .. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[14]

ـ (( عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ : أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، قَالَ أُسَيْدٌ : فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا ، قَالَ : فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَلائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ ))[15] .
المربد : الموضع الذي ييبس فيه التمر .

ـ (( عن أسيد بن حضير t أنه قال : يا رسول الله بينما أنا أقرأُ الليلةَ سُورةَ البقرةِ إذ سمعتُ وجبةً من خلفي ، فظننتُ أن فرسي انطلقَ ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فالتفتُ فإذا مثلُ المصباحِ مُدلَى بين السماء والأرض ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فقال : يا رسول الله فما استطعتُ أن أمضي ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تلكَ الملائكةُ نزلت لقراءةِ سورةِ البقرةِ ، أما إنك لو مضيتَ لرأيتَ العجائبَ ))[16] .

ـ (( عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ “وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا” قَالَ : تَشْهَدُه مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ ))[17] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ t قَالَ : مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَذَاكَرُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا أَظَلَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ الْعِلْمَ سَهَّلَ اللَّهُ طَرِيقَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[18] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[19] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْرَءُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا حَفَّتْ بِهِمْ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ إِلا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ ))[20] .

تبشير أهل القرآن بالجنة :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَكَتْنَا ، فَقَالَ : أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ كَذَا وَكَذَا ، قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَاصْنَعُوا كَمَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ وَجَلَسَ مَعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرُوا صَعَالِيكَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِ مِائَةٍ أَحْسَبُهُ قَالَ سَنَةً ))[21] .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنْ الْعُرْيِ وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسْطَنَا لِيَعْدِلَ بِنَفْسِهِ فِينَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لَهُ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَذَاكَ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ ))[22] .
ومن فوائد الحديث : الحث على تعلم القرآن وتعلمه ، وعلى تعاهد القرآن ، وسماع النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من غيره وأن ذلك من السنة ، وفضل فقراء المهاجرين رضي الله عنهم ، وتبشيرهم بالجنة ، وعلو منزلتهم بسبب تجمعهم على القرآن .

القرآن يورث المؤمن الراحة والذكر الحسن :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ فَقَالَ أَوْصِنِي فَقَالَ سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِكَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلامِ ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ : رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَذِكْرُكَ فِي الأَرْضِ ))[23] .
(وعليك بذكر اللّه وتلاوة القرآن) أي الزمهما (فإنه) يعني لزومهما (روحك) بفتح الراء راحتك (في السماء وذكرك في الأرض) بإجراء اللّه ألسنة الخلائق بالثناء الحسن عليك أي عند توفر الشروط والآداب ومنها أن يجمع حواسه إلى قلبه ويحضر في لبه كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذوات أحوال جوارحه حتى تأخذ كل جارحة منه قسطها منها وبذلك تنحات عنه الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر فلم يقرأ القرآن من لم يكن ذا حاله ولم يذكر من لم يكن كذلك .[24]

عن أبي ذر رضي الله عنه : (( قلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : « أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس الأمر كله » قلت : يا رسول الله ، زدني ، قال : « عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله ، فإنه نور لك في الأرض ، وذخر لك في السماء » ))[25]

لقارئ القرآن بكل آية درجة في الجنة :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً ، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ ))[26] .

ـ (( عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يقال لصاحبِ القرآنِ يومَ القيامةِ اقرَأ ، وارْقَ ، ورَتِّلْ كما كنتَ تُرتلُ في دارِ الدنيا ، فإن منزِلَتَكَ عند آخر أيةٍ كنتَ تَقرَؤُها ))[27] .

صاحب القرآن مع الملائكة السفرة الكرام البررة :
ـ (( عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ )) رواه البخاري ، وعند مسلم (( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ )) وعنده ((وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ)) وعند ابن ماجه (( لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ)) وعند أحمد ((وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ تَشْتَدُّ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ فَلَهُ أَجْرَانِ)) وعنده ((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ قَالَ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ)) .[28]
قال النووي : السَّفَرَة : الرُّسُل , لأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاس بِرِسَالاتِ اللَّه , وَقِيلَ : السَّفَرَة : الْكَتَبَة .
وَالْبَرَرَة : الْمُطِيعُونَ , مِنْ الْبِرّ وَهُوَ الطَّاعَة .
وَالْمَاهِر : الْحَاذِق الْكَامِل الْحِفْظ الَّذِي لا يَتَوَقَّف وَلا يَشُقّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة بِجَوْدَةِ حِفْظه وَإِتْقَانه .
قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى كَوْنه مَعَ الْمَلائِكَة أَنَّ لَهُ فِي الآخِرَة مَنَازِل يَكُون فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلائِكَةِ السَّفَرَة , لاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْل كِتَاب اللَّه تَعَالَى . قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد أَنَّهُ عَامِل بِعَمَلِهِمْ وَسَالِك مَسْلَكهمْ .
وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَعْتَع فِيهِ فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّد فِي تِلاوَته لِضَعْفِ حِفْظه فَلَهُ أَجْرَانِ : أَجْر بِالْقِرَاءَةِ , وَأَجْر بِتَتَعْتُعِهِ فِي تِلاوَته وَمَشَقَّته .
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الَّذِي يَتَتَعْتَع عَلَيْهِ لَهُ مِنْ الأَجْر أَكْثَر مِنْ الْمَاهِر بِهِ , بَلْ الْمَاهِر أَفْضَل وَأَكْثَر أَجْرًا ; لأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَة وَلَهُ أُجُور كَثِيرَة , وَلَمْ يَذْكُر هَذِهِ الْمَنْزِلَة لِغَيْرِهِ , وَكَيْف يَلْحَق بِهِ مَنْ لَمْ يَعْتَنِ بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى وَحِفْظه وَإِتْقَانه وَكَثْرَة تِلاوَته وَرِوَايَته كَاعْتِنَائِهِ حَتَّى مَهَرَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .[29]

أفضل الناس وخيرهم أهل القرآن :
ـ (( عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ، قَالَ وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ قَالَ وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا ))[30]

ـ (( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ))[31] .

ـ (( عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ، قَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ ))[32] .

ـ (( عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ ))[33] .

دفاع القرآن عن أصحابه يوم القيامة :
ـ (( عن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ ، وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ ، قَالَ : كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا )) لفظ مسلم وعند الترمذي (( يَأْتِي الْقُرْآنُ وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ ..)) [34] .

ـ (( عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا ، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ))[35] .
تلقي القرآن لأهله وعظيم ثواب أهل القرآن

ـ (( عن بريدة بن الحصيب قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ ، فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ : أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ )) لفظ أحمد ، وعند ابن ماجه : (( وأظمأت نهارك))[36] .

ـ (( عن بُرَيْدَة بن الحصيب قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ، قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ، فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلاً ))[37] .
البطلة : السحرة .
الزهروان : المنيرتان . قال النووي : قَالُوا : سُمِّيَتَا الزَّهْرَاوَيْنِ لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتهمَا وَعَظِيم أَجْرهمَا .ا.هـ
غيايتان : كل ما أظل الإنسان كالسحابة ونحوها .
فرقان من طير : جماعتان أو قطيعان .
صواف : جمع صافة أي باسطة أجنحتها .
الهذ : السرعة في القراءة .

ـ (( عن معاذ بن أنس عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ ))[38] .

القرآن شفيع لأصحابه :
ـ عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( القرآنُ شافعٌ مُشَفَّعٌ ، وماحلٌ مُصّدَّقٌ ، من جَعله ُأمَامَهُ ، قادَهُ إلى الجنةِ ، ومن جعلهُ خَلفَ ظهرِهِ ساقهُ إلى النارِ ))[39]
قال المناوي : لأن القانون الذي تستند إليه السنة والإجماع والقياس فمن لم يجعله إمامه فقد بنى على غير أساس فانهار به في نار جهنم وقال الزمخشري : الماحل الساعي وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من التماحل ومنه المحل وهو القحط المتطاول الشديد يعني من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به ثم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من مساويه اهـ . وقال في الزاهر : معناه من شهد عليه القرآن بالتقصير والتضييع فهو في النار ويقال لا تجعل القرآن ماحلاً أي شاهداً عليه .[40]

ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ : الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ ))[41] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ حَلِّهِ ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ زِدْهُ ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ ، فَيَرْضَى عَنْهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً ))[42] .

ـ (( عن أبي هُرَيْرَةَ قال : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ نِعْمَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّ حَلِّهِ حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ اكْسُهُ كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ أَلْبِسْهُ تَاجَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ ))[43] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَقُولُ : يَا رَبِّ لِكُلِّ عَامِلٍ عُمَالَةٌ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنِّي كُنْتُ أَمْنَعُهُ اللَّذَّةَ وَالنَّوْمَ فَأَكْرِمْهُ ، فَيُقَالُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، ثُمَّ يُقَالُ ابْسُطْ شِمَالَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، وَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْكَرَامَةِ ، وَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ))[44] .

فضل حفظ السبع الأوائل من القرآن :
ـ (( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ ))[45] .

القرآن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله :
ـ (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُذِنَ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا ، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلاتِهِ ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ ))[46] .

القرآن سبب سلامة العبد في الدنيا :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ِرضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يَظَلُّ ذَاكِرًا وَيَبِيتُ سَالِمًا ))[47] .
ـ (( قال ابن مسعود ِرضي الله عنهt : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ ))[48] .

وكذلك سلامته في الآخرة من العذاب :
ـ (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ِرضي الله عنه قال : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ ))[49] .

من علمه اللّه القرآن لم تحرقه نار الآخرة :
ـ ((عن عصمة بن مالك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار ))[50] . ‌

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ ))[51] .

ـ (( عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ ))[52] .
قال المناوي : أي لو صور القرآن وجعل في إهاب وألقي في النار ما مسته ولا أحرقته ببركته فكيف بالمؤمن المواظب لقراءته ولتلاوته ، والمراد بها نار جهنم أو النار التي تطلع على الأفئدة أو النار التي وقودها الناس والحجارة ذكره القاضي .
وقيل : هذا كان معجزة للقرآن في زمنه كما تكون الآيات في عصر الأنبياء .
وقيل : المعنى من علمه اللّه القرآن لم تحرقه نار الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كإهاب له .
وقال التوربشتي : إنما ضرب المثل بالإهاب وهو جلد لم يدبغ لأن الفساد إليه أسرع ولفح النار فيه أنفذ ليبسه وجفافه بخلاف المدبوغ للينه والمعنى لو قدر أن يكون في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد نار اللّه الموقدة المميزة بين الحق والباطل .
قال الطيبي : وتحريره أن التمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله (قل لو كان البحر مداداً) أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا يؤبه به ويلقى في النار ما مسته فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق اللّه وقد وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسه فضلاً عن أن تحرقه .
وقال الحكيم : القرآن كلام اللّه ليس بجسم ولا عرض فلا يحل بمحل وإنما يحل في الصحف والإهاب المداد الذي تصور به الحروف المحكى بها القرآن فالإهاب المكتوبة فيه إن مسته النار فإنما تمس الإهاب والمداد دون المكتوب الذي هو القرآن لو جاز حلول القرآن في محل ثم حل الإهاب لم تمس الإهاب النار وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف وما كتب فيها قرآن فيستعظمون إحراقه ويدخلهم الشك ويمكن رجوع معناه إلى النار الكبرى لتعريفه إياها بأل كأن يقول لو كان القرآن في إهاب لم تمس نار جهنم ذلك الإهاب يعني الإهاب الذي لا خطر له ولا قيمة إن جعل فيه القرآن بمعنى الكتابة والإهاب موات لا يعرف ما فيه لم تمسه نار جهنم إجلالاً له فكيف تمس النار مؤمناً هو أجل قدراً عند اللّه من الدنيا وما فيها وقد يكون ذكر الإهاب للتمثيل أي أن الإهاب وهو جلد إذا لم تحرقه النار لحرمة القرآن والمؤمن إذا لم تطهره التوبة من الأرجاس لم تدبغه الرياضة ولا أصلحته السياسة فيرد على اللّه بأخلاق البشرية وأدناس الإنسانية .ا.هـ[53]

من قرأ القرآن لم يكتب من الغافلين :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ِرضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ))[54] .

ـ (( عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ ))[55] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عُمَرَ ِرضي الله عنه قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ))[56] وجاء ذلك أيضًا عن تميم الداري وفضالة بن عبيد وكعب بن ماتع وابن مسعود .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ِرضي الله عنه قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ كُتِبَ مِنْ الذَّاكِرِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ وَمَنْ قَرَأَ بِخَمْسِ مِائَةِ آيَةٍ إِلَى الأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ مِنْ الأَجْرِ قِيلَ وَمَا الْقِنْطَارُ قَالَ مِلْءُ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا ))[57] .

ـ (( عن أبي أُمَامَةَ ِرضي الله عنه قال : مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنْ الأَجْرِ ، وَالْقِيرَاطُ مِنْ ذَلِكَ الْقِنْطَارِ لا يَفِي بِهِ دُنْيَاكُمْ ، يَقُولُ لا يَعْدِلُهُ دُنْيَاكُمْ ))[58] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ِرضي الله عنه قَالَ : الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ))[59] .

ـ (( عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : الْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ))[60] .

القرآن يزكي العقل :
ـ (( عَنْ كَعْبٍ بن ماتع من كبار التابعين قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا ، وَقَالَ : فِي التَّوْرَاةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ فِيهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا ))[61] .

القرآن سبب حصول الخير ، وبه تطرد الشياطين ، وتحضر الملائكة :
ـ (( عن أبي هُرَيْرَةَ أنه كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَهْجُرُهُ الْمَلائِكَةُ وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ ))[62] .

وع** ذلك فإن أفقر البيوت وأفرغها وأجوعها ، البيت الذي ليس فيه شيء من كتاب الله :
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : (( إن أصفَر البيوتِ ، بيتٌ ليس فيه شيءٌ من كتاب الله ))[63]
أصفر : يعني أفرغها وأجوعها .

القرآن الكريم رفعة لصاحبه :
ـ (( عن نَافِع بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ أنه لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب ِرضي الله عنه بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي ؟ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى ، قَالَ : وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا ، قَالَ عُمَرُ : فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى ؟! قَالَ : إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ ، قَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ))[64] .

ومن أعظم فضائل القرآن نيل محبة الله عز وجل :
ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيُبْشِرْ ))[65] .
ـ (( عن أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ ، وَثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ ، أَمَّا الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقَوْا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ، وَالثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ : اللَّهُ الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ ))[66] .

ومن فضائل القرآن إجابة الدعاء :
ـ (( عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ النِّسَاءَ فَانْتَهَى إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْأَلْ تُعْطَهْ ، اسْأَلْ تُعْطَهْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ لِيُبَشِّرَهُ ، وَقَالَ لَهُ : مَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَارِحَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لا يَرْتَدُّ ، وَنَعِيمًا لا يَنْفَدُ ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَكَ ، قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ))[67] .

ومن فضائله أنه يستوجب محبة الصالحين :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَذَاكَ رَجُلٌ لا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِهِ ))، وفي رواية (( عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل ))[68] .

ومن فضائله أن صاحب القرآن يقدم حتى في الموت :
ـ (( عَنْ جَابِرِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ، وَقَالَ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ ))[69] .

ومن فضائله أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعله ميدانًا للمنافسة في الخيرات :
ـ (( عن ابن عمر قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا حَسَدَ إِلا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ))[70] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ))[71] . وفي رواية (( لا تَحَاسُدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ))[72] .
قال الحافظ : وَهُوَ مِنْ جِنْس قَوْله تَعَالَى ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات ) فَإِنَّ حَقِيقَة السَّبْق أَنْ يَتَقَدَّم عَلَى غَيْره فِي الْمَطْلُوب .

مجالس القرآن والذكر أفضل من عتق الرقاب :
ـ (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ ، وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً ))[73] .
(يَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى) مِنْ قِرَاءة الْقُرْآن وَالتَّسْبِيح وَالتَّهْلِيل وَالتَّحْمِيد وَالصَّلاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُلْحَق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَدَرْسِ عِلْم التَّفْسِير وَالْحَدِيث وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ عُلُوم الشَّرِيعَة .ا.هـ[74]

ومن فضائل القرآن أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يزوج أصحابه عليه :
ـ (( عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ))[75] .

من قرأ القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر :
عن حبر القرآن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( من قرأ القرآن ، لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر ، وذلك قوله تعالى “ثم رددناه أسفل سافلين ، إلا الذين آمنوا” قال : إلا الذين قرءوا القرآن ))[76] .

فضل من مر بآية سجدة فسجد للرب تبارك وتعالى :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ ، فَسَجَدَ ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ : يَا وَيْلَهُ (وَفِي رِوَايَةِ : يَا وَيْلِي) أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ ، فَسَجَدَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ (فَعَصَيْتُ) فَلِي النَّارُ ))[77]

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ كَأَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَسَجَدْتُ ، فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي ، وَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ :
” اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا ، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ” .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ ))[78]

عَنْ ابْنِ عُمَرَ : (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ ، فَيَسْجُدُ ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ ))[79]

عن أبي سعيد الخدري قال : (( رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة ، وكأن الشجرة تقرأ : “ص” ، فلما أتت على السجدة سجدت ، فقالت في سجودها : ” اللهم اغفر لي بها ، اللهم حط عني بها وزرًا ، وأحدث لي بها شكرا ، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته ” ، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : « سجدت أنت يا أبا سعيد ؟ » ، قلت : لا ، قال : « فأنت أحق بالسجود من الشجرة » ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة ” ص ” ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها ))[80]

عن أبي هريرة رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كُتِبَتْ عنده سورةُ “النجم” ، فلما بلغ السجدةَ ، سجدَ ، وسجدنا معه ، وسجدت الدواةُ والقلمُ ))[81]

جزاء المستكبرين عن السجود :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (0 قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ بِمَكَّةَ ، فَسَجَدَ فِيهَا ، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ))[82]

[1] رواه أحمد (1184) ، وابن ماجه في المقدمة (211) ، والدارمي في فضائل القرآن (3192) ، والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (2165) .
[2] أخرجه ابن شاهين في الترغيب (ق288/1) ، وابن عدي (111/2) ، وأبو نعيم في الحلية (7/209) ، وعنه الحافظ في نتائج الأفكار (1/231/2) ، وقال الألباني في الصحيحة (2342) : إسناده حسن .
[3] رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل القرآن على سائر الكلام (5020) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1328) ، والترمذي في الأمثال (2791) ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (4952)،وأبو داود في الأدب (4191)،وابن ماجه في المقدمة (210)،وأحمد (18728) ، والدارمي في فضائل القرآن (3229) .
[4] رواه البخاري كتاب فضائل القرآن باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به (5059) .
[5] فتح الباري (8/684) .
[6] رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (1335) ، وابن ماجه في الأدب (3772) ، وأحمد (9635) ، والدارمي في فضائل القرآن (3180) .
[7] رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (1236) ، وأحمد (16767) وابن حبان (115) .
[8] رواه الترمذي في فضائل القرآن (2835) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6469) .
[9] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3174) .
[10] الرعد (28) .
[11] رواه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (3614) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1326) ، والترمذي في فضائل القرآن (2810) ، وأحمد (17744)
[12] رواه البخاري (5011) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1325) وابن حبان (769) ..
[13] رواه البخاري في تفسير القرآن باب “هو الذي أنزل السكينة” (4839) ، وانظر السابق .
[14] رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (4867) ، والترمذي في الحدود (1345) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه فيالمقدمة (221) ، وأحمد (7118) ، والدارمي في المقدمة (348) وسبق ذكر الحديث بتمامه .
[15] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب نزول السكينة لقراءة القرآن (1327) ، وأحمد (11341) .
[16] رواه ابن حبان (779) وقال الأرناؤط إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد فمن رجال مسلم ، وأخرجه الطبراني في الكبير (56) ، وأخرجه الحاكم (1/554) وصححه ووافقه الذهبي .
[17] رواه أحمد (9749) ، والترمذي في تفسير القرآن (3060) ، وابن ماجه في الصلاة (662) وقال الألباني في صحيح الترمذي (3/68) : صحيح الإسناد.
[18] رواه الدارمي في المقدمة باب فضل العلم (359) وإسناده حسن .
[19] رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (4867) ، والترمذي في الحدود (1345) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه فيالمقدمة (221) ، وأحمد (7118) ، والدارمي في المقدمة (348) .
[20] رواه مسلم في الذكر والدعاء (4867) ، والترمذي في القراءات (2869) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه في المقدمة (221) ، وأحمد (8906) واللفظ له .
[21] رواه أحمد من حديث أبي سعيد (11479) ، وقال الزين في المسند (10/303) : إسناده حسن .
[22] رواه أبو داود في العلم باب في القصص (3181) ، وأحمد وروايته هي السابقة .
[23] رواه أحمد في مسند أبي سعيد t (11349) وقال الهيثمي : رجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2543) .
[24] فيض القدير .
[25] رواه ابن حبان في ضحيحه (362) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1422) .
[26] رواه ابن ماجه في كتاب الأدب باب ثواب القرآن (3770) ، وأحمد في مسند أبي سعيد (10933) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8121) .
[27] رواه الترمذي في فضائل القرآن (2838) وقال حسن صحيح ، وأبو داود في الصلاة (1252) ، وأحمد (6508) ، وابن حبان (766) ، وقال الأرناؤط إسناده حسن .
[28]رواه البخاري في تفسير القرآن باب عبس وتولى (4937) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1329) ، والترمذي في فضائل القرآن (2829) ، وأبو داود في الصلاة (1242) ، وابن ماجه في الأدب (3769) ، وأحمد (23493- 23644) ، والدارمي في فضائل القرآن (3234) وابن حبان (767) .
[29] شرح مسلم
[30] رواه البخاري في فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027) ، والترمذي في فضائل القرآن (2832) ، وأبو داود في الصلاة (1240) ، وابن ماجه في المقدمة (207) ، وأحمد (389) ، والدارمي في فضائل القرآن (3204) .
[31]رواه البخاري في فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5028) ، والترمذي في فضائل القرآن (2833) ، وأحمد (238) .
[32] رواه ابن ماجه في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (209) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1/42) ، ورواه الدارمي في فضائل القرآن (3205) .
[33] رواه أحمد (26165) ، وقال الزين في المسند (17/546) : إسناده صحيح .
[34] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (1338) ، والترمذي في فضائل القرآن (2808) ، وأحمد (16979) .
[35] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (1337) ، وأحمد (21126) ، وابن حبان (116) .
[36] رواه أحمد (21898) ، وابن ماجه (3771) ، وقال الزين في المسند (16/486) : إسناده صحيح .
[37] رواه أحمد في حديث بريدة الأسلمي t (21872) ، والدارمي في فضائل القرآن (3257) ، وقال الزين في المسند (16/477) : إسناده صحيح وقال البوصيري رجاله ثقات .
[38] رواه أحمد (15091) ، وأبو داود في الصلاة (1241) ، وقال الزين في المسند (12/256) : إسناده حسن .
[39] رواه ابن حبان (1793) ، وقال الألباني في الصحيحة (2019 9) : إسناده جيد رجاله ثقات ، وأشار المنذري في الترغيب (2/207) إلى تقويته ، وعزاه السيوطي للبيهقي في شعبه .
[40] فيض القدير
[41] رواه أحمد (6337) ، ورواه الطبراني والحاكم والبيهقي ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3882) .
[42] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن (2839) وقال : حسن صحيح ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (8030) .
[43] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3177) ، وهو حسن وانظر ما قبله .
[44] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3178) وإسناده حسن ويشهد له ما قبله .
[45] رواه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها (23390) وقال الزين في المسند (17/359) : إسناده صحيح ، ورواه ابن نصر في قيام الليل (ص69) ، والطحاوي في مشكل الآثار (2/153) ، والحاكم (1/564) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، ورواه الواحدي في الوسيط (2/123/2) والخطيب (10/108) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2305) .
[46] رواه أحمد (2174) ، والترمذي في فضائل القرآن (2836) ، وقال الزين في المسند (16/266) : إسناده صحيح .
[47] رواه أحمد (6325) وقال أحمد شاكر في المسند (6/180) : إسناده صحيح .
[48] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3188) وإسناده حسن .
[49] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3185) بسند متصل رجاله ثقات .، وقال الحافظ في الفتح : إسناده صحيح أخرجه ابن أبي داود .
[50] رواه البيهقي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5266) .
[51] رواه أحمد من حديث عقبة (16779) وقال الزين في المسند (13/367) : إسناده حسن .
[52] رواه أحمد (16725) ، والدارمي في فضائل القرآن (3176) ، والطبراني في الكبير (6/172) والطحاوي (1/390) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5282) ، وقال الزين في المسند (13/353) : إسناده حسن .
[53] فيض القدير (5/324) .
[54] رواه أبو داود في الصلاة باب تحزيب القرآن (1190) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6439) .
[55] رواه أحمد (16345) ، والدارمي (3315) ، والنسائي في الكبرى (10553) ، وقال الزين في المسند (13/211) : إسناده صحيح .
[56] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب من قرأ بمائة آية (3314) وإسناده حسن ويشهد له ما قبله .
[57] رواه الدارمي فضائل القرآن (3323) ، وإسناده لا بأس به .
[58] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب من قرأ ألف آية (3326) ، وإسناده صحيح .
[59] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب كم يكون القنطار (3329) .
[60] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب كم يكون القنطار (3332) .
[61] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3193) .
[62] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3175) وإسناده صحيح ورجاله ثقات .
[63] رواه الحاكم وقال : رفعه بعضهم ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1444) .
[64] رواه مسلم في صلاة المسافرين (1353) مختصرًا ، وابن ماجه في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (214) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1/43) ، وأحمد (226) ، والدارمي في فضائل القرآن (3231) وابن حبان (772) .
[65] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3189) .
[66] رواه أحمد (20393) وقال الزين في المسند (15/501) : إسناده صحيح .
[67] رواه أحمد (4112) ، وقال أحمد شاكر في المسند (4/222) : إسناده صحيح .
[68] رواه البخاري في المناقب (3758) ، ومسلم في فضائل الصحابة (4504) ، والترمذي في المناقب (3746) ، وأحمد (6497) .
[69] رواه البخاري في الجنائز باب الصلاة على الشهيد (1343) ، والترمذي في الجنائز (957) ، والنسائي في الجنائز (1929) ، وأبو داود في الجنائز (2731) ، وابن ماجه في الجنائز (1503) ، وأحمد (13674) .
[70] رواه البخاري في فضائل القرآن باب اغتباط صاحب القرآن (5025) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1350) ، والترمذي في البر والصلة (1859) ، وابن ماجه في الزهد (4199) ، وأحمد (4322) وابن حبان (125) .
[71] رواه البخاري في فضائل القرآن باب اغتباط صاحب القرآن (5026) ، وأحمد (9824) .
[72] رواه البخاري في التمني باب تمني القرآن والعلم (7232) .
[73] رواه أبو داود في العلم باب القصص (3182) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5036) .
[74] عون المعبود
[75] رواه البخاري في النكاح باب تزويج المعسر (5087) ، ومسلم في النكاح (2554) ، والترمذي في النكاح (1032) ، والنسائي في النكاح (3228) ، وأبو داود في النكاح (1806) ، وابن ماجه في النكاح (1879) ، وأحمد (21733) ، ومالك في النكاح (968) ، والدارمي في النكاح (2104) .
[76] رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1435) .
[77] رواه مسلم في الإيمان باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (115) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1042) ، وأحمد (9336) .
[78] رواه الترمذي في الدعوات باب ما يقول في الدعوات (3346) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1043) ، وابن حبان وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1441) .
[79] رواه البخاري في الجمعة (1013) ، ومسلم في المساجد باب سجود التلاوة (900) ، وأبو داود في الصلاة (1202) ، وأحمد (4440) .
[80] رواه أبو يعلى في مسنده (1032) ، والطبراني في الأوسط (4924) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1442) .
[81] رواه البزار بإسناد جيد ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1443) .
[82] رواه البخاري في الجمعة باب ما جاء في سجود القرآن (1005) وفي تفسير القرآن باب فاسجدوا لله واعبدوا (4485) ، ومسلم في المساجد (902) ، والنسائي في الافتتاح (950) ، وأبو داود في الصلاة (1197) ، وأحمد (4014) ، والدارمي في الصلاة (1429) .

اترك ما شككت فيه الحديث الحادي عشر من بطاقات الأربعين النووية.

الحديث :

عن أبي محمد الحسن بن على بن أبي طالب سبط رسول الله وريحانته رضي الله عـنهـما، قـال: ( حـفـظـت مـن رســول الله :
( دع ما يـريـبـك إلى ما لا يـريـبـك )

[رواه الترمذي:2520، والنسائي:5711، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح] .

فوائد الحديث:

ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها، ومنها أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق .

المصدر.

اترك ما شككت فيه الحديث الحادي عشر من بطاقات الأربعين النووية.

الحديث :

عن أبي محمد الحسن بن على بن أبي طالب سبط رسول الله وريحانته رضي الله عـنهـما، قـال: ( حـفـظـت مـن رســول الله :
( دع ما يـريـبـك إلى ما لا يـريـبـك )

[رواه الترمذي:2520، والنسائي:5711، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح] .

فوائد الحديث:

ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها، ومنها أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق .

المصدر.

4 اكبر مجموعة شهادات لغير المسلمين عن النبى محمد صلى الله عليه وسلم ((تحدى))!!!

أعرف أن كثير من الأفاضل كتبوا عن هذا الموضوع من قبل ، فهو ليس بموضوع جديد ، الموضوع هو شهادات بعض عقلاء ومنصفي الغرب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن الجديد هنا هو عملية توثيق هذه الشهادات ، فكثيرا ما نسمع أن عالم المسيحية الفلاني أو المستشرق الفلاني يمتدح النبي صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا ، ولكن قد يقول قائل مشككا ، وما أدراك أنه قال هذا الكلام ؟ وأين ومتى ؟ لذلك فقد وفقني الله عز وجل بعد جمع كثير من هذه الشهادات وتوثيقها من المصادر غير الأسلامية فقط ، مثل كتب هؤلاء العلماء ومحاضراتهم المسجلة في المصادر غير الإسلامية ، وسجلت الروابط لهذه المصادر حتى يمكن لمن يريد التأكد من تلك الشهادات أن يستوثق منها .
وليس معنى أن يمتدح عالم غير مسلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أسلم بعد ذلك ولكن كثيرا منهم يسجل شهادته بدون أن يدخل في الإسلام بالضرورة. وقد تباينت الشهادات بين الإعتراف بأنه صلى الله عليه وسلم ليس له مثيل في التاريخ من حيث النجاح كزعيم ديني و دنيوي ، أو أنه الأكثر تأثيرا على مسار التاريخ ، أو إنه ربما يكون نبيا أو هو نبي فعلا . وقد استبعدت الشهادات التي لم أوفق في العثور على أدلتها من المصادر غير الإسلامية وذلك بسبب عدم توصلي إلى الإضطلاع على بعض الكتب التي وردت بها هذه الشهادات.

دكتور هانز كونج : Dr.Hanz Küng

من هو :

هو أصلا قس من الآباء الكاثوليك ، ولكن الفاتيكان منعه من تدريس العقيدة الكاثوليكية لآن له آراء لاهوتية مثيرة للجدل . وقد ترك المجتمع الكاثوليكي ، ولكنه بقى في جامعة توبينجن كأستاذ فخري في اللاهوت المسكوني منذ عام 1996 .

ماذا قال :

في كتابه

Tracing the Way
Spiritual Dimensions of the World Religions
HANS KüNG
Translated by John Bowden
في حالة أصحاب الأديان الأخرى ، الشخصية التاريخية تميل لاكتساب كثير من الأساطير (بواسطة أتباع الديانة) ، ولكن هذا ليس صحيحا في حالة محمد .

In the case of some other founders of religion the historical figure tends to get lost in legend and myth, but that is not the case with Muhammad.page 242 TRACING THE WAY

إنه من الخطأ نبذ الإسلام على أساس أنه دين النار والسيف بدون أن نعرف مادته الدينية . فإنه بلاشك أن العرب من خلال النبي محمد قد ارتقوا لمرتبة عالية من الأخلاق والدين مبني على الإيمان بإله واحد و أخلاقيات إنسانية أساسية .
It would be wrong to dismiss Islam as a religion of fire and sword ant not to see its religious substance.For there is no doubt that through the Prophet Muhammad , the Arabs were raised to the level of an ethical high religion ****d on faith in one God and on a fundamental ethic of humanity
page 248 TRACING THE WAY

لقد كان محمد نبي أصيل بلا شك . في أمور كثيرة لا يختلف عن أنبياء إسرائيل . ولكن المسلمين يولن أهمية كبرى لحقيقة هامة وهي أن محمدا لا يقف في وسط الإسلام مثلما وقف يسوع المسيح في وسط المسيحية. حيث أن في الإسلام لم تتجسد كلمة الرب في شكل إنسان ولكن ظهرت ككتاب . والقرآن في نسخته الأصلية يقف مع الرب في وسط الإسلام

There is no doubt that Muhammad was an authentic prophet, in many respects not dissimilar to the prophets of Israel. But Muslims attach great importance to the fact that Muhammad does not stand at the centre of Islam as Jesus Christ stands at the centre of Christianity. For the Muslims, God’s Word did not become a man but a book. And the Qur’an, which in its original version lies with God himself, forms the centre of Islam
page 249 TRACING THE WAY

http://books.google.com/books?id=sm0BfUKwct0C&printsec=frontcover&dq=traci ng+the+way&hl=en&ei=s6QwTZzjMtmV4gaPxfShCg&sa=X&oi =book_result&ct=result&resnum=1&sqi=2&ved=0CCMQ6AE wAA#v=onepage&q=authentic%20prophet&f=false
توماس كارليل : Thomas Carlyle

من هو ؟:

كاتب وأديب ومؤرخ وفيلسوف اسكتلندي من القرن التاسع عشر (1995-1881)

http://en.wikipedia.org/wiki/Thomas_Carlyle

أثنى على النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب بعنوان :

Heroes and Hero Worship and the Heroic in History

وفد أفرد له بابا تحت عنوان : البطل نبيا Hero as a Prophet

ماذا قال :

الصدق هو ما يبدو لي فضيلة القرآن ، والذي جعله فضيلة ثمينة لرجال البرية العربية . إنها الفضيلة الأولى و الأخيرة لكتاب ، تعطي له فضائل من كل نوع.
Sincerity, in all senses, seems to me the merit of the Koran; what had rendered it precious to the wild Arab men. It is, after all, the first and last merit in a book; gives rise to merits of all kinds
المصدر :
عن كتاب Heroes and Hero Worship and the Heroic in History

http://www.readbookonline.net/read/54979/105978/

لقد أخترنا محمدا ليس لأنه أبرز الأنبياء ، ولكن كواحد نستطيع الكلام عنه بحرية . إنه واحد من أصدق الأنبياء على الإطلاق.

We have chosen Mahomet not as the most eminent Prophet; but as the one we are freest to speak of. He is by no means the truest of Prophets; but I do esteem him a true one

الأكاذيب التي تجمعت حول الرجل (محمد) ، ليست سوي عار لنا فقط .

The lies, which well-meaning zeal has heaped round this man, are disgraceful to ourselves only His companions ****d him “Al Amin, The Faithful.” A man of truth and fidelity; true in what he did, in what he spake and thought
لقد سماه أتباعه الصادق الأمين . رجل الصدق والأمانة في أفعاله وكلامه وأفكاره .

His companions ****d him “Al Amin, The Faithful.” A man of truth and fidelity; true in what he did, in what he spake and thought
المصدر:
http://www.readbookonline.net/read/54979/105978/

جورج برنارد شو : George Bernard Shaw

من هو :

الكاتب المسرحي الإيرلندي الشهير ، (1856-1950) ، وهو الشخص الوحيد الحاصل على جائزتي نوبل في الأدب (1925) ، و أوسكار (1938) .

ماذا قال:

في كتابه “الإسلام الأصيل” ‘The Genuine Islam,’ Vol. 1, No. 8, 1936 :

إذا كان لدين ما أن يسود إنجلترا ، بل أوروبا خلال القرن القادم فإنه الإسلام .

“If any religion had the chance of ruling over England, nay Europe within the next hundred years, it could be Islam”

دائما ما نظرت لدين محمد بتقدير عال ، لحيويته المدهشة .

“I have always held the religion of Muhammad in high estimation because of its wonderful vitality.

لقد درست أمر هذا الرجل، فوجدته رجل مدهش، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيح ، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية

I have studied him – the wonderful man and in my opinion for from being an anti-Christ, he must be called the Savior of Humanity
“يجب أن نسمي محمدًا منقذ البشرية.. أنا أعتقد لو أنه تقلد حكم العالم الحديث سوف ينجح في حل مشاكله بأسلوب يجلب السلام والسعادة كما ينبغي”.

“He must be called the Savior of humanity I believe that if a man like him were to assume the dictatorship of the modern world, he would succeed in solving its problems in a way that would bring it much-needed peace and happiness”
لو حكمنا على العظمة بقياس تأثير الرجل العظيم على الناس ، لكان محمدا هو أعظم العظماء في التاريخ ، لقد أنهى العنصرية والإساطير ، وأنشأ دينا قويا واضحا أقوى من ديانات اليهودية والمسيحية ودين قومه ، ونجح حتى يومنا هذا أن يكون قوة ذات خطر عظيم .

if we judge the greatness by measuring the influence of that great on the people, so we should say that Mohammed is the greatest great in history ,he stopped racism and myths ,and established over Christianity and Judaism and his country’s religion, a very clear and a strong religion , that succeeded to be until these days a power with great danger
لا يوجد في التاريخ رجل إلا محمد كان حامل رسالة ، و منشيء أمة ، وموجد دولة … هذه الأشياء الثلاثة قد أنجزها محمد .

History has no man, except Mohammed, who is ,a massage carrier, a nation establisher , a founder of a country…all these three things done by Mohammed
المصدر :

http://en.wikiquote.org/wiki/George_Bernard_Shaw

archive.com/tech_jobs@googlegroups.com/msg06756.html
فولفجانج فون جوته : Johann Wolfgang von Goethe

من هو :

عالم و فيلسوف و كاتب وشاعر ألماني شهير (1749-1832) وواحد من أهم مفكري الغرب .

ماذا قال :

نحن مواطني أوروبا بمعتقداتنا ومبادئنا ، لا يمكننا الوصول لما وصل إليه محمد ، ولا يمكن لأحد أن يتعداه .

We the citizens of Europe with our believes and principles, couldn’t reach what Mohammed has reached
and no one will proceed himلقد بحثت عبرالتاريخ عن مثل أعلى للإنسانية ، واستنتجت أنه محمد . لذلك يجب على الحقيقة أن يتم إظهارها و إعلانها ، لقد نجح ، إنه الذي أحنى العالم
بكلمة التوحيد .

I’v searched through history to find a top example for human , and I concluded that he is Mohammed
therefore the truth must be revealed and raised , as Mohammed has succeeded, the one who bowed the whole world by the word of monotheism
المصدر :
http://newsgroups.derkeiler.com/Arch…/msg04201.html

لقد كان جوته يشدد على أن محمدا لم يكن شاعرا ولا مبتدع بل كان نبيا وبالتالي يجب الإخذ بالقرآن كشريعة

المصدر:

عن كتاب (Goethe as a critic of literature
Max L. Baeumer , Karl J. Fink)

http://en.wikiquote.org/wiki/Non-Isl…about_Muhammadراجع أيضا :

وبطريقة غريبة ، وجد هذا الدين الإسلام ، دين محمد و دين شاعره المفضل حافظ ، في جوته تابعا له .

عن كتاب : (Sattler_ Berene 1945 Goeth’s idea of world Literature_ Dr Gertrud)

رابط الكتاب:
http://books.google.com.eg/books?id=…page&q&f=false
آني بيزنت : Annie Besant

من هي :

كاتبة بريطانية ، وناشطة في مجال حقوق المرأة (1847-1933)

ماذا قالت :

إنه من المستحيل على الدارس لحياة وشخصية النبي العربي العظيم ، والذي يعلم كيف عاش وكيف كان يعلم (أتباعه) ، إلا أن يشعر بالتوقير لهذا النبي القدير، واحد من أعظم رسل (الرب) العلي . وبالرغم من أني سوف أحكي لكم أمور كثيرة مألوفة للكثيرين ، إلا أني شخصيا كلما قمت بإعادة قراءتها ، أجد شعورا بالإعجاب بطريقة جديدة ، و إحساس جديد بالإحترام لهذا المعلم العربي العظيم .

It is impossible for anyone who studies the life and character of the great Prophet of Arabia, who knows how he taught and how he lived, to feel anything but reverence for that mighty Prophet, one of the great messengers of the Supreme. And although in what I put to you I shall say many things which may be familiar to many, yet I myself feel whenever I re-read them, a new way of admiration, a new sense of reverence for that mighty Arabian teacher

المصدر :

محاضرات لها بمدينة مدراس بالهند ، نشرت عام 1933

http://www.theosophical.ca/adyar_pam…hlet_No162.pdf

مونتجمري وات: William Montgmery Watt

من هو :

مستشرق اسكتلندي (1909-2006) وأستاذ الدراسات الإسلامية واللغة العربية بجامعة أدنبره

William Montgomery Watt (14 March 1909 – 24 October 2006[1]) was a Scottish historian, an Emeritus Professor in Arabic and Islamic Studies at the University of Edinburgh. Watt was one of the foremost non-Muslim interpreters of Islam in the West, was an enormously influential scholar in the field of Islamic studies and a much-revered **** for many Muslims all over the world
“إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدًا وقائدًا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه”

” ولي أمل أن هذه الدراسة عن حياة محمد يمكنها أن تساعد على إثارة الاهتمام من جديد برجل هو أعظم رجال أبناء آدم”.

His readiness to undergo persecution for his beliefs, the high moral character of the men who believed in him and looked up to him as a leader, and the greatness of his ultimate achievement – all argue his fundamental integrity.

إن افتراض أن محمدا كان محتالا ليثير مشاكل أكثر مما يحل . فضلا عن ذلك، لا أحد من عظماء التاريخ لم يقدر في الغرب بهذا الشكل مثل محمد .

To suppose Muhammad an impostor raises more problems that it solves. Moreover, none of the great figures of history is so poorly appreciated in the West as Muhammad….
لذلك , ليس فقط علينا أن ننسب لمحمد الأمانة وسلامة القصد إذا أردنا حقا تفهمه ، إذا أردنا تصحيح ما ورثناه من أخطاء الماضي …..

Thus, not merely must we credit Muhammad with essential honesty and integrity of purpose, if we are to understand him at all; if we are to correct the errors we have inherited from the past …..
لست مسلما بالمعنى المعروف، ولكنني آمل أن أكون مسلما بمعنى استسلامي للرب. ولكنى أعتقد أن القرآن يحوي كثيرا من
قصص الحق الإلهي حيث علينا نحن أهل الغرب دراستها . والإسلام هو بالتأكيد منافس قوي لإعطاء الهيكل الأساسي لدين المستقبل الوحيد.

I am not a Muslim in the usual sense, though I hope I am a “Muslim” as “one surrendered to God,” but I believe that embedded in the Quran and other expressions of the Islamic vision are st stores of divine truth from which I and other occidentals have still much to learn, and ‘Islam is certainly a strong contender for the supplying of the basic framework of the one religion of the future.'” –W. Montgomery Watt, ISLAM AND CHRISTIANITY TODAY, London, 1983, p. ix

عن كتبه:

مونتجمري وات: محمد في مكة
W. Montgomery Watt in ‘Muhammad at Mecca,’ Oxford, 1953
Islam and Christianity today: a contribution to dialogue

وقد وصف العالم المسيحي المعاصر Martin Forward المحاضر في الدراسات الدينية بجامعة أورورا بأمريكا (Aurora University) ، وقال أن كتاب مونتجمري وات وصف حياة النبي وعدالته الإجتماعية بدقة ، ووصفه بأنه مثل أنبياء العهد القديم الذي جاء للعرب ليسترجع الإيمان بإله واحد .

Martin Forward, a 21st century Non-Muslim Islamic scholar states

His books have done much to emphasize the Prophet’s commitment to social justice; Watt has described him as being like an Old Testament prophet, who came to restore fair dealing and belief in one God to the Arabs

http://en.wikipedia.org/wiki/William_Montgomery_Watt
ماذا قال أيضا:

أحد الإدعاءات الشائعة على محمد إنه كان محتالا ، حيث أنه حتى يشبع طموحه و شهوته قام بنشر تعاليمه الدينية وهو نفسه يعلم أنها كاذبة . ومثل هذا النفاق لا يمكن أن يفسر تقدم الدين . وقد أثار توماس كارليل هذه النقطة بقوة منذ مائة عام في محاضراته عن الأبطال ، وقد ازداد تقبلها بين العلماء بمرور
الزمن. لا يفسر استعداد محمد لتحمل المشاق والإضطهاد في الفترة المكية إلا إيمان عميق بنفسه ومهمته (كرسول) ، حيث كان الوضع من ناحية الحسابات الدنيوية ليس هناك أمل في النجاح. بدون صدق ، كيف يمكن لمحمد ان ي**ب ولاء رجال وإخلاص رجال أقوياء و شخصيات مثل أبي بكر وعمر؟
سؤال آخر للمؤمنين (أظنه يقصد المسيحيين) ، كيف يمكن للرب أن يسمح لدين عظيم مثل الإسلام ليتقدم على أسس الكذب والخداع ؟
إذاً ، هناك احتمال قوي بأن محمدا كان صادقا . حتى لو أخطأ في بعض الأمور ، فأخطاؤه ليست بسبب الكذب المدروس أو الإحتال .

One of the common allegations against Muhammad is tha he was an impostor, who to satisfy his ambition and his lust propagated religious teachings which he himself knew to be false. Such insincerity makes the development of the Islamic religion incomprehensible. This point was first vigorously made over a hundred years ago by Thomas Carlyle in his lectures On Heroes, and it has since been increasingly accepted by scholars. Only a profound belief in himself and his mission explains Muhammad’s readiness to endure hardship and persecution during the Meccan period when from a secular point of view there was no prospect of success. Without sincerity how could he have won the allegiance and even devotion of men of strong and upright character like Abu-Bakr and ‘Umar ? For the theist there is the further question how God could have allowed a great religion like Islam to develop on a basis of lies and deceit. There is thus a strong case for holding that Muhammad was sincere. If in some respects he was mistaken, his mistakes were not due to deliberate Iying or imposture

المصدر :

W. Montgomery Watt. Muhammad: Prophet and Statesman.
Oxford University Press, 1961. from pg. 229

http://www.fordham.edu/halsall/med/watt.html

أنا إذاً ، لا أعتقد أن الكتاب المقدس والقرآن لا يشوبه الخطأ تماما ، بمعنى أن كل أوامرهما صالحة لكل زمان . الأوامر الموجودة في الكتابين هي صحيحة وصالحة للمجتمعات التي نزلت بها أولا . ولكن بعد تغير شكل المجتمع في شئون كثيرة ، بعض هذه الأوامر فقدت صلاحياتها ، ولكن كثيرا من الأوامر لازالت
صالحة . ولكني مع ذلك أعتقد أن محمد مثل الأنبياء الأولين عنده خبرات دينية أصيلة . أنا أعتقد أن محمد قد تلقى شيئا مباشرا من الرب . على هذا النحو،
أنا أعتقد أن القرآن قد جاء من عند الرب ، يعني أنه وحي إلهي. محمد لم يكن يمكنه اختلاق هذه الطفرة الدينية بدون مباركة الرب.

I therefore do not believe that either the Bible or the Qur’an is infallibly true in the sense that all their commands are lid for all time. The commands given in both books were true and lid for the societies to which the revelations were primarily addressed; but when the form of society changes in important respects some commands cease to be appropriate, though many others continue to be lid. I do, however, believe that Muhammad, like the earlier prophets, had genuine religious experiences. I believe that he really did receive something directly from God. As such, I believe that the Qur’an came from God, that it is Divinely inspired. Muhammad could not have caused the great upsurge in religion that he did without God’s blessing
المصدر :

Interview: William Montgomery Watt
Alastair McIntosh Byhttp://www.alastairmcintosh.com/articles/2000_watt.htm

آرثر ستانلي تريتون Arthur Stanley Tritton

من هو :

عالم بريطاني في الدراسات الإسلامية ومؤرخ وأستاذ للغة العربية في قسم الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن ، ومؤلف للعديد من الكتب في هذا المجال

Arthur Stanley Tritton, D. Litt. (February 25, 1881 – November 8, 1973) was a British historian and scholar of Islam. He was appointed Professor of Arabic at the School of Oriental and African Studies, University of London [1] in 1938, and also spent some time teaching at Aligarh University. [2] He published his work as A.S.Tritton
http://en.wikipedia.org/wiki/Arthur_Stanley_Tritton

ماذا قال :

The picture of the Muslim soldier adncing with a sword in one hand and the Qur’an in the other is quite false
إن صورة الجندي المسلم المتقدم وسيفه في يد ، والقرآن في يده الأخرى هي غير حقيقية تماما.

المصدر :
كتابه : الإسلام : العقيدة والعبادات . نشر أول مرة عام 1951
Islam: Belief and Practices
Arthur Stanley Tritton
Publisher: Hyperion Pr (May 1986)
ISBN-10: 0830500510

وقد ذكر أيضا كتاب Quotations on Terrorism ، للكاتب هاري كاويلارانج Harry Kawilarang عبارة آرثر ترايتون التي ينفي فيها
انتشار الإسلام بالسيف ، كما أورد أيضا عبارة أخرى للقس البريطاني De Lacy Ens O’Leary (1872-1957) قال فيها تقريبا نفس المعنى:
التاريخ جعلها واضحة ، أسطورة المسلمين المتعصبين يكتسحون العالم فارضين الإسلام بالسيف على الشعوب المقهورة لهي أكثر الأساطير سخافة
التي كثيرا ما رددها التاريخيون .

http://books.google.com/books?id=mXM…80%99s&f=false

إدوارد جيبون:

من هو :

مؤرخ إنجليزي و عضو في البرلمان ، وصاحب كتاب : تاريخ انحدار وسقوط الإمبراطورية الرومانية

(Edward Gibbon, Decline & Fall of the Roman Empire)

Edward Gibbon (April 27, 1737[notes 1] – January 16, 1794) was an English historian and Member of Parliament. His most important work, The History of the Decline and Fall of the Roman Empire, was published in six volumes between 1776 and 1788.
ماذا قال :

عقيدة محمد خالية من الغموض ، والقرآن شهادة رائعة لوحدانية الإله.

The creed of Mahomet is free from ambiguity and the Koran is a glorious testimony to the unity of God

المصدر:
كتابه Edward Gibbon, Decline & Fall of the Roman Empire)

http://books.google.com/books?id=yvl…iguity&f=false

كان محمد بحسه السليم يحتقر أبهه الملك. وكان يساعد أسرته وهو رسول الله يصلح نعله وملابسه بنفسه ، يحلب الشياه ، ينظف المنزل (كان في حاجة أهله)

The good sense of Muhammad despised the pomp of royalty. The Apostle of God submitted to the menial offices of the family; he kindled the fire; swept the floor; milked the ewes; and mended with his own hands his shoes and garments.
وقال في كتاب آخر: تاريخ الإمبراطورية الإسلامية

Edward Gibbon and Simon Oakley in ‘History of the Saracen Empire,’ London, 1870

“The greatest success of Mohammad’s life was affected by sheer moral force.”النجاح الأكبر في حياة محمد كان متأثرا بقوة أخلاقية محضة.
“It is not the propagation but the permanency of his religion that deserves our wonder”ليس إنتشار دينه الذي يستحق تعجبنا ولكن ديمومة هذا الإنتشار.

المصدر :
كتاب Quotations on Terrorism

http://books.google.com/books?id=mXM…80%99s&f=false
بنيامين بوسورث سميث : Benjamin Bosworth Smith

من هو :

أسقف مسيحي بروتستانتي ، ولد في مدينة بريستول وتخرج من جامعة براون عام 1816

Benjamin Bosworth Smith (1784-1884) was an American Protestant Episcopal bishop. He was born at Bristol, R. I., and graduated at Brown University in 1816.
ماذا قال:

لقد كان محمد قائدًا سياسيًا وزعيمًا دينيًا في آن واحد، لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة، ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت، إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد؛ لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها، ودون أن يسانده أهلها

Head of the State as well as the Church, he was Caesar and Pope in one; but he was Pope without the Pope’s pretensions, and Caesar without the legions of Caesar, without a standing army, without a ****guard, without a police force, without a fixed revenue. If ever a man ruled by a right divine, it was Muhammad, for he had all the powers without their supports. He cared not for the dressings of power. The simplicity of his prite life was in keeping with his public life
وبنصيب لا مثيل له في التاريخ ، أوجد محمد أمة و إمبراطورية و دين ، وهو أمي لا يكاد يقرأ و يكتب ، أوجد كتابا هو قصيدة ، و تشريعات ، و أدعية و كتاب مقدس في نفس الوقت ، ومبجل لسدس الجنس البشري ككتاب هو معجزة في نقاء الأسلوب ، والحكمة و الحقيقة. إنه المعجزة الوحيدة التي إدعاها محمد ،
المعجزة الدائمة كما قال ، في الواقع هو معجزة . (راجع الصورة)

المصدر :

http://www.cyberistan.org/islamic/quote1.html

و قاموس الإسلام لتوماس باتريك هيوز عن كتاب محمد و دين محمد لبوسورث سميث

[URL=http://img41.imageshack.us/i/bosworthsmith2.jpg/][/URL

في رأيي أن أكبرالأعاجيب لمحمد هو عدم إدعائه أبدا القدرة على فعل المعجزات.لم يدعي إلا ما يستطيع فعله فقط ، وهو ما شاهدة تلاميذه . وهم قد ينسبوا له
فعل معجزات لم يفعلها ، بل وأنكرها (راجع حديث أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ) .
ماذا نحتاج من أدلة قوية على صدقه أكثر من ذلك ؟ محمد في آخر حياته إدعى لنفسه لقب وحيد هو الذي إدعاه لنفسه من البداية والذي أغامر بالإعتقاد بأن المسيحية الحقة سوف تقر له بهذا اللقب يوما ما ، إنه لقب النبي ، نبي الرب حقا . (راجع الصورة)

إدوارد مونتيه :Edouard Montet

مستشرق فرنسي من القرن التاسع عشر (1817-1894)

ماذا قال:

الإسلام دين عقلاني لأبعد الحدود ، القرآن وتعاليم الرسول (السنة) احتلا دائما مكان الصدارة كنقطة انطلاق أساسية

Islam is a religion that is essentially rationalistic in the widest sense of this term considered etymologically and historically….
هذا التصريح ورد في كتاب The preaching of Islam لكاتبه المستشرق البريطاني Sir Thomas Walker Arnold
وأيضا في كتاب ‘La Propagande Chretienne et ses Adversaries Musulmans,’ Paris 1890 لمونتيه نفسه

ا لعقيدة فائقة الدقة ، مجردة من كل تعقيد لاهوتي ، وبالتالي تدركها الأفهام العادية ، ولذلك تملك قوة عظيمة ت**ب طريقها إلى ضمائر الرجال.

[LEFT]A creed so precise, so stripped of all theological complexities and consequently so accessible to the ordinary understanding might be expected to possess and does indeed possess a marvelous power of winning its way into the consciences of men
[/LEFT]
المصدر :

http://www.archive.org/stream/preach…rationalistic+

The preaching of Islam[U]
OR]

@@@@@@@@@@@@@@@@@

QUOTE=مجدي فوزي;482036] ألفونس ديلامارتان : Alfonse DeLamartine

من هو:

سياسي فرنسي وكاتب وشاعر ، ولد في فرنسا في أكتوبر 1790، عمل في السفارة الفرنسية في إيطاليا 3 سنوات ثم انتخب عضو في الأكاديمية الفرنسية ، كما عمل وزيرا للشئون الخارجية عام 1848

Lamartine was born in Mâcon, Burgundy on 21 October 1790.His family was part of the French provincial nobility, and he spent his youth at the family estate at Milly-Lamartine
He worked for the French embassy in Italy from 1825 to 1828. In 1829, he was elected a member of the Académie française
ماذا قال:

Never has a man accomplished such a huge and lasting revolution in the world, because in less than two centuries after its appearance, Islam, in faith and in arms, reigned over the whole of Arabia, and conquered, in God’s ****, Persia Khorasan, Transoxania, Western India, Syria, Egypt, Abyssinia, all the known continent of Northern Africa, numerous islands of the Mediterranean Sea, Spain, and part of Gaul
لم يسبق لرجل أن نجح في مثل هذه الثورة الضخمة و الدائمة في العالم ، لآنه في أقل من قرنين بعد ظهوره ، حكم الإسلام بالإيمان والقوة بلاد العرب وغزا باسم الرب بلاد فارس ، وأواسط آسيا ، الشام ، غرب الهند ، مصر ، شمال إفريقيا ، الحبشة إسبانيا ، وجزر عديدة في البحر المتوسط .

Who could dare compare any great man in history with Muhammad? The most famous men created arms, laws, and empires only. They founded, if anything at all, no more than material powers which often crumbled away before their eyes. This man moved not only armies, legislations, empires, peoples, dynasties, but millions of men in one-third of the then inhabited world; and more than that, he moved the altars, the gods, the religions, the ideas, the beliefs and the souls
من ذا الذي يجرؤ على أن يقارن أي عظيم في التاريخ بمحمد؟ أكثر المشهورين تاريخيا بنوا الإمبراطوريات و وضعوا القوانين واخترعوا الأسلحة فقط . هم فقط أوجدوا قوى مادية وليس أكثر ، والتي كثيرا ما انهارت أمام أعينهم . هذا الرجل لم يحرك فقط الجيوش ، التشريعات ، الإمبراطوريات ، الشعوب ، ولكن أيضا ملايين الرجال في ثلث العالم ، وأكثر من ذلك ، هو حرك الأفكار والأديان والآلهة والمعتقدات والأرواح .

He created a spiritual nationality which blend together peoples of every tongue and race. He has left the indelible characteristic of this Muslim nationality the hatred of false gods and the passion for the One and Immaterial God
لقد أنشأ جنسية روحية صهرت معا شعوب من جميع اللغات و الأجناس . ولقد كانت لهذه الجنسية الإسلامية خاصية بغض الآلهة الباطلة وحب الإله الواحد
غير المادي.

Philosopher, Orator, Apostle, Legislator, Conqueror of Ideas, Restorer of Rational beliefs…. The founder of twenty terrestrial empires and of one spiritual empire that is Muhammad. As regards all standards by which human greatness may be measured, we may well ask, is there any man greater than he?
فيلسوف ، خطيب ، رسول ، مشرع ، فاتح للأفكار ‘ مجدد للعقائد الرشيدة ، السبب في وجود عشرين إمبراطورية أرضية وواحدة روحية ، ذلك هو محمد .

المصدر :

في كتابه ‘Historie de la Turquie,’ Paris, 1854. تاريخ تركيا

رابط الكتاب :

http://books.google.com.eg/books?id=…ompare&f=false


_______________________________________________

مايكل هارت: Michael Hart

من هو:

فيزيائي فلكي يهودي ، ولد في نيويورك عام 1932 ، ألف كتاب المائة العظماء الأكثر تأثيرا في التاريخ وقد تعدى توزيع هذا الكتاب النصف مليون نسخة ، مترجم إلى 15 لغة

Michael Hart in ‘The 100, A Ranking of the Most Influential Persons In History,’ New York, 1978

“ربما يسبب اختياري لمحمد ليكون الأول في قائمة أكثر المؤثرين في العالم دهشة لبعض القراء، وتساؤلات من البعض الآخر؛ ولكنه كان الشخص الوحيد في التاريخ الذي نجح بتفوق في المستويين الديني والدنيوي”.

My choice of Muhammad to lead the list of the world’s most influential persons may surprise some readers and may be questioned by others, but he was the only man in history who was supremely successful on both the secular and religious level.
محتمل أن يكون تأثير محمد على الإسلام أكبر من تأثير المسيح و بولس مجتمعين على المسيحية.

…It is probable that the relative influence of Muhammad on Islam has been larger than the combined influence of Jesus Christ and St. Paul on Christianity.

إنه مزيج لا مثيل له من التأثير الدنيوي والديني التي أشعر أنه يجعل محمدا يعتبر الفرد الأكثر تأثيرا في تاريخ البشرية

…It is this unparalleled combination of secular and religious influence which I feel entitles Muhammad to be considered the most influential single figure in human history
المصدر :

Michael Hart in ‘The 100, A Ranking of the Most Influential Persons In History,’ New York, 1978

http://openlibrary.org/books/OL79415…ons_In_History
http://en.wikipedia.org/wiki/The_100


__________________________________________________ __

الدكتور جون وليم درابر: Dr. John William Draper

من هو :

عالم كيميائي أمريكي الجنسية ، إنجليزي المولد ، أستاذ دكتور بجامعة نيويورك.

John William Draper (May 5, 1811 – January 4, 1882) was an American (English-born) scientist, philosopher, physician, chemist, historian, and photographer
Professor of Chemistry and Physiology in the University of New Yorkماذا قال:

بعد موت جوستنيان (إمبراطور بيزنطي) بأربعة سنوات ، ولد في مكة ببلاد العرب ، الرجل الذي كان له التأثير الأكبر على الجنس البشري.

Four years after the death of A.D. 569, was born in Mecca, in Arabia, the man who, of all men, has exercised the greatest influence upon the human race…
لتكون الرأس الديني لإمبراطوريات كثيرة ، لتقود الحياة اليومية لثلث الجنس البشري ، ربما تستحق فعلا لقب رسول الله

To be the religious head of many empires, to guide the daily life of one-third of the human race, may perhaps justify the title of a Messenger of God
محمد، الذي سماه الأوروبيون المحتال، رفع أمته من عبادة الأصنام إلى التوحيد الذي انتشر بسرعة بين المتخاصمين الكاثوليك والأريوسيين ، منتزعا من المسيحية وإلى الأبد أكثر من النصف ، وأيضا نصف أراضيها الأقدس التي تشمل ميلاد محل ميلاد إيماننا (المسيح) ، وإفريقيا …

Mohammed, by Europeans surnamrd “the Impostor” . He raised his own nation from fetichism, the
adoration of a metric stone, and from the ****st idol-worship; he preached a monotheism which
quickly scattered to the wind the empty disputes of the Arians and Catholics , and irrevocably
wrenched from Christianity more than half, and that by far the best half of her possessions, since
it included the Holy Land, the birth-place of our faith, and Africa ….المصدر :

في كتابه : تاريخ تطور أوروبا الفكري

History of Intellectual Development of Europe
London 1875, Vol. 1, pp. 329-330

رابط الكتاب :
http://www.archive.org/stream/histor…e/329/mode/1up


__________________________________________________ __

واشينجتون إيرفين : Washington Irving

من هو :

كاتب و مؤرخ أمريكي من القرن التاسع عشر (1783-1859) ، وله العديد من المؤلفات :

Washington Irving (April 3, 1783 – November 28, 1859) was an American author, essayist, biographer and historian of the early 19th century

http://en.wikipedia.org/wiki/Washington_Irving

ماذا قال :

في كتابه : محمد وخلفاؤه : Mahomet and His Successors (1850)

لقد كان عادلا في تعاملاته ، و عامل الأصدقاء والأجانب ، الأغنياء والفقراء ، الأقوياء والضعفاء بالسوية ، وكان محبوبا من العامة لدماثته معهم واستماعه
لشكاويهم

In his prite dealings he was just. He treated friends and strangers, the rich and poor, the powerful and weak, with equity, and was beloved by the common people for the affability with which he received them, and listened to their complaints
لم توقظ انتصاراته العسكرية أي روح للفخر أو الإختيال أو الأستغلال في الأغراض الشخصية الضيقة .

His military triumphs awakened no pride nor in glory, as they would have done had they been effected for selfish purposesلقد ظلت بساطته في المظهر والمعاملات كما هي سواء أيام مجده أو أيام محنته .

In the time of his greatest power he maintained the same simplicity of manners and appearance as in the days of his adversity
وبعيدا عن التأثر بالملك ، كان يكره عندما يدخل مكان أي مبالغات في الإحترام .و حتى لو كان هدفه أن يسود العالم ، فإنه كان يريد سيادة الأيمان ، وبالنسبة للسلطة الدنيوية التي كانت تزداد بين يديه ، فقد استعملها بلا مباهاة ، ولم يتخذ أي إجراءات لضمان بقائها في عائلته .

So far from affecting a regal state, he was displeased if, on entering a room, any unusual testimonials of respect were shown to him. If he aimed at a universal dominion, it was the dominion of faith; as to the temporal rule which grew up in his hands, as he used it without ostentation, so he took no step to perpetuate it in his familyالمصدر :
http://books.google.ae/books?id=eWpA…page&q&f=false
 __________________________________________________ __

جيمس ألبرت ميتشنر : James Albert Michener

من هو :

كاتب أمريكي له أكثر من أربعين مؤلفا (1907-1997) حاصل على درجة الماجستير من جامعة كولورادو الشمالية University of Northern Colorado

ماذا قال:

لم ينتشر دين في التاريخ بسرعة إنتشار الإسلام . لقد أعتقد الغرب أن المد الإسلامي قد نجح بقوة السيف . ولكن لا يوجد عالم في العصر الحديث وافق على هذه الفكرة ، والقرآن كان صريحا في دعم حرية الإعتقاد .

No other religion in history spread so rapidly as Islam. The West has widely believed that this surge of religion was made possible by the sword. But no modern scholar accepts this idea, and the Qur’an is explicit in the support of the freedom of conscience

كان عند محمد شعورا بعدم قدرته على تبليغ كلمة الرب (ثقل المهمة) ولكنه مثل جميع الأنبياء الكبار قبله قاوم هذا الشعور عندما أمره الملاك “إقرأ” . وحسب علمنا ، لم يكن محمد يقرأ ويكتب ، ولكنه بدأ بإملاء كلمات الوحي التي سرعان ما غيرت جزءا كبيرا من العالم : الإله واحد فقط (لا إله إلا الله)

Like almost every major prophet before him, Muhammad fought shy of serving as the transmitter of God’s word sensing his own inadequacy. But the Angel commanded ‘Read’. So far as we know, Muhammad was unable to read or write, but he began to dictate those inspired words which would soon revolutionize a large segment of the earth: “There is one God”

لقد كان محمد عمليا جدا في كل الأمور، فعندما مات ابنه المحبوب إبراهيم ، وحدث خسوف للشمس ، وظهرت الشائعات أن هذا يعتبر تعزية من الله له ، فقام وأعلن أن هذا الخسوف ليس سوى ظاهرة طبيعية (آية من آيات الله) ، وليس من المعقول أن تكون بسبب موت أو مولد إنسان .

“In all things Muhammad was profoundly practical. When his beloved son Ibrahim died, an eclipse occurred and rumors of God ‘s personal condolence quickly arose. Whereupon Muhammad is said to have announced, ‘An eclipse is a phenomenon of nature. It is foolish to attribute such things to the death or birth of a human beingمحمد ، ذلك الرجل الملهم موجد الإسلام ، ولد عام 570 م في قبيلة عربية كانت تعبد الأصنام.

Muhammad, the inspired man who founded Islam , was born A.D. 570 into an arabian tribe that worshipped
idols
المصدر:

James Michener in ‘Islam: The Misunderstood Religion,’ Reader’s Digest, May 1955, pp. 68-70


__________________________________________________ __

الدكتور جوستاف فايل : Dr. Gustav Weil

من هو :

مستشرق ألماني (1808-1889)

ماذا قال:

كان محمدا قدوة ساطعة لقومه . شخصيته نقية وغير قابلة لما قد يكدر نقائها. بيته ، وملبسه ، وطعامه ، كان يتميز ببساطة نادرة . وكان من تواضعه أنه لا يتلقى من أتباعه أي إشارات خاصة من المبالغة في التبجيل ، ولم يكن يقبل من خادمه خدمة ما ، يقدر هو على فعلها بنفسه . وكانت مقابلته متاحة للجميع
في جميع الأوقات . كان يعود المرضى وكان يمتليء عطفاً على الجميع . وكانت نزعته للخير ومروءته بلا حدود كما كان شديد الحرص على خير مجتمعه.

“Muhammad was a shining example to his people. His character was pure and stainless. His house, his dress, his food – they were characterized by a rare simplicity. So unpretentious was he that he would receive from his companions no special mark of reverence, nor would he accept any service from his slave which he could do for himself. He was accessible to all and at all times. He visited the sick and was full of sympathy for all. Unlimited was his benevolence and generosity as also was his anxious care for the welfare of the community.”
المصدر :
http://media.causes.com/567451?s=cause

Quotations on terrorism__________________________________________________ __

جوستاف لوبون : Gustave Le Bon

من هو :

مؤرخ فرنسي

ماذا قال :

محمد هو أعظم الرجال الذين عرفهم التاريخ

“Muhammad est le plus grand homme que l’Histoire n’est jamais connu”

المصدر:

http://www.citation-du-jour.fr/citat…que-47393.html

كتابه :The civilisation of Arabs 1884
__________________________________________________ __

موسوعة العالم الجديدة : New World Encyclopedia

لو أخذنا بوجهة نظر الذين يقولون بأن يد الرب تعمل في التاريخ (يقصد قضاء الله و قدره) ، لا يمكننا فهم حياة محمد إلا بطريقة إيجابية

From the point of view of those who see God’s hand within history, Muhammad’s life cannot be understood in other than positive terms
وفي هذه الأيام ، كثير من غير المسلمين يردد وجهة النظر هذه ويقبلون فكرة أن الرب يساند الإسلام ، ويعترفون مع المسلمين بمصداقية تجربة محمد الروحية
وقيادته . ولو أنهم لا يقرون بكل جانب من العقيدة الإسلامية ، ولكنهم يرفضون فكرة أن محمداً غير صادق أو أنه اختلق الإسلام.

In today’s interfaith climate, more and more non-Muslims have come to resonate with these views; they accept that God stands behind Islam, thus recognizing with Muslims the genuineness of Muhammad’s spiritual experiences and leadership. Although they do not accept every aspect of Muslim belief, they reject the view that Muhammad was insincere or that he invented Islam
ونعلم جميعا أن العدالة والمساواة والوضوح هي جوهر الإسلام

and all know that equality, justice and fairness are of the essence of Islamالمصدر :

http://www.newworldencyclopedia.org/entry/Muhammad
__________________________________________________ __

ليو تولستوي (Leo Nikolayevich Tolstoy)

من هو :

أديب روسي من أشهر أدباء العالم (1828-1910) ، درس اللغة و الأدب العربي في جامعة قازان ، وألف كتاب “حكم محمد”The Rule of Mohamed

ماذا قال :

As far as the preference of Mohammedanism to Orthodoxy is concerned…, I can fully
sympathize with such conversion. To say this might be strange for me who lues the
Christian ideals and the teaching of Christ in their pure sense more that anything else, I do not
doubt that Islam in its outer form stands higher than the Orthodox Church. Therefore, if a
person is given only two choices: to adhere to the Orthodox Church or Islam, any sensible
person will not hesitate about his choice, and anyone will prefer Islam with its acceptance of
one tenet, single God and His Prophet instead such complex and incomprehensible things in
theology such as the Trinity, redemption, sacraments, the saints and their images, and
complicated service.
في حال المفاضلة بين دين محمد والأرثوذ**ية ، فأنا متعاطف تماما مع هذا التحول . وهذا الكلام يبدو غريبا لأقوله وأنا الذي يقدر تعاليم المسيح أكثر من أي شيء ، ولكني لا أشك أن الإسلام يعلو على الكنيسة الأرثوذ**ية . إذاً ، لو أن شخصا خيرناه بين الإسلام والكنيسة الأرثوذ**ية ، أي عاقل لن يتردد في اختيار الإسلام الذي يعتقد في عقيدة واحدة ، إله واحد ورسوله ، بدلا من أشياء مبهمة ولاهوت معقد مثل الثالوث والخلاص و الفداء و القديسين وصورهم .

المصدر :

عن كتابه : محمد The Treatise of Famous Russian Writer about the Messenger of Islam

رابط التحميل:

http://alivetorrents.com/torrent/262…nal-in-russian

__________________________________________________ __

لويس ماسينيون :Louis Massignon

من هو :

مستشرق فرنسي كاثوليكي (1883-1962)

ماذا قال :

عن كتاب الأب موريس بورمانز العالم في الدراسات الإسلامية : لويس ماسينيون و حوار الحضارات Louis Massignon et le dialogue des cultures. Paris 1996

وكذلك كتاب : الجوانب اللاهوتية لفكر ماسنيون عن الإسلام :Aspects Théologiques de la Pensée de Louis Massignon sur l’Islam

قال عن النبي صلى الله عليه وسلم:

إنه من السخف نقد محمد بسبب تعدد الزوجات أو بسبب حروبه وانتقامه ، لا أرى في ذلك سوءا.

It would therefore be absurd to criticize Muhammad for his polygamy, his warfare or his actions of revenge; there was just nothing bad about it for him. (Borrmans, 129)
قال عن الأسلام :

لذلك هو (ماسينيون) يرى الوحي في الإسلام هو استجابة خفية للنعمة الإلهية لدعوة إبراهيم لإسماعيل والجنس العربي .

He thus sees the revelation in Islam as a “mysterious answer of (divine) grace to Abraham’s prayer for Ismael and the Arab race”. (Borrmans, 122)
اعتقد ماسينيون ان الوحي كان له 3 مراحل ، الأول هو الإبراهيمي ، الذي أوحي إليه دين الفطرة ، الثاني هو وحي الشريعة إلى موسى ، والثالث وحي الحب الإلهي للمسيح . والإسلام عنده ( ماسينيون) هو رجوع لدين الفطرة الإبراهيمي حيث لا يعرف أحد جوهر الرب وصفاته إلا عن طريق الوحي و إتباع شريعته .

Massignon believes revelation to occur in three stages, the first being that of the patriarchs, to whom natural religion was revealed, second the revelation of the Law to Moses and third, Christ and his revelation of Divine Love. (Borrmans, 128) . Islam is, in his eyes, a return to the natural religion of the patriarchs, “where God’s essence cannot be known” and where man only has to accept what has been revealed to him about God’s qualities and follow His laws (Borrmans, 118)

الإسلام يراها (نشر الدعوة للتوحيد) مهمته الأساسية ، نشر دعوة توحيد الرب ولو بالعنف حتى يجبر عباد الأصنام على قبول الرسالة . ورغم ذلك ، هناك أيضا في الإسلام ميل لعدم العنف ، نشاهده في مناسك الحج لمكة .

Islam saw it as its original mission, according to Massignon, to spread the message of the oneness of God even by means of violence so as to force all idol-worshippers to acknowledge it. (Borrmans, 121) Yet, there is also a tendency of Islam towards non-violence, to be recognized most clearly in the self-offering on Mount Arafat during the hajj, the pigrimage to Mecca. (Borrmans, 124)
المصدر:

http://en.wikipedia.org/wiki/Louis_Massignon
__________________________________________________ __

الموسوعة البريطانية الإصدار الرابع والحادي عشر :

محمد هو أنجح شخصية في جميع الشخصيات الدينية

(Encyclopedia Britannica, 4th & 11th editions.) Muhammad was the most successful of all religious personalities.

المصدر:

http://free-minds.org/forum/index.php?topic=7924.0;wap2
__________________________________________________ __

جولز ماسيرمان Jules Masserman:

من هو :

محلل نفسي أمريكي وأستاذ في جامعة شيكاغو

القادة يجب أن تتوافر فيهم 3 شروط :
التكوين السليم للقيادة، نظام اجتماعي يشعر فيه الناس نسبياً بالأمن والطمأنينة، و أن يوفر لشعبه مجموعة واحدة من المعتقدات. أشخاص مثل باستير وسالك هم قائدة من أول نوع، وغاندي و كونفوشيوس النوع الثاني ، والإسكندر وقيصر وهتلر من النوع الثاني وربما الثالث . بوذا والمسيح من النوع الثالث فقط .
ربما يكون أعظم قائد في جميع العصور كان محمد ، والذي جمع كل الشروط معا . موسى كان كذلك بدرجة أقل .

JULES MASSERMAN, U.S. psychoanalyst:
Leaders must fulfill three functions —provide for the well-being of the led, provide a social organization in which people feel relatively secure, and provide them with one set of beliefs. People like Pasteur and Salk are leaders in the first sense. People like Gandhi and Confucius, on one hand, and Alexander, Caesar and Hitler on the other, are leaders in the second and perhaps the third sense. Jesus and Buddha belong in the third category alone. Perhaps the greatest leader of all times was Mohammed, who combined all three functions. To a lesser degree, Moses did the same
المصدر :

http://www.time.com/time/magazine/ar…9377-3,00.html


__________________________________________________ __

السيد هاملتون أل**اندر روزكين جب : Sir Hamilton Alexander Rosskeen Gibb

من هو :

مستشرق اسكتلندي ولد في مدينة الإسكندرية بمصر (1895-1971)
درس علوم الإستشراق بجامعة لندن عام 1922
أستاذ اللغة العربية بجامعة هارفارد عام 1955

ماذا قال :

الإسلام لا تزال لديه القدرة على التوفيق بين العناصر لا يمكن التوفيق بينها على ما يبدو من العرق والتقاليد. لو أن التضاد بين المجتمعات الشرقية والغربية
كان له أن يستبدل بالتعاون ، لكانت وساطة الإسلام في ذلك الشأن أمر لا غنى عنه . إذ أنه يملك حلول لمشاكل تواجه أوروبا في علاقتها مع الشرق .
لو توحدا ، لتعززت قضية السلام بما لا يمكن أن يقاس . ولكن لو أن أوروبا رفضت التعاون مع الإسلام ، و رمته لأحضان منافسيها ، سوف يكون الأمر
كارثي لكليهما . عن كتابه “أين الإسلام” لندن 1932 . صفحة 397.

Islam has still the power to reconcile apparently irreconcilable elements of race and tradition. If ever the opposition of the great societies of East and West is to be replaced by cooperation, the mediation of Islam is an indispensable condition. In its hands lies very largely the solution of the problem with which Europe is faced in its relation with East. If they unite, the hope of a peaceful issue is immeasurably enhanced. But if Europe, by rejecting the cooperation of Islam, throws it into the arms of its rils, the issue can only be disastrous for both.” –H.A.R. Gibb, WHITHER ISLAM, London, 1932, p. 379
رابط الكتاب :
http://books.google.com/books?ei=KHM…esult&id=c2BtA AAAMAAJ&dq=Islam+has+still+the+power+to+reconcile+ apparently+irreconcilable+elements+of+race+and+tra dition&q=replaced+by+#search_anchor


__________________________________________________ __

موريس بورمانز :Maurice Borrmans

من هو :

عالم كاثوليكي ، معني بموضوع حوار الأديان ، له كتاب في هذا الشأن تحت رعاية المجلي البابوي لحوار الأديان .

ماذا قال :

بدلا من الأحكام السلبية التي نشأت من خلال المجادلات والدفاعات المسيحية السابقة ، يجب على المسيحيين الحسم بطريقة موضوعية ما هو الوحي على وجه التحديد بما يتناغم مع اعتقادهم ، و أمانة النبي محمد وجدارته بالثقة .

Instead of these negative judgments which came out of former concern for polemics and apologetics, christians should assess in an objective way, and in consonance with their faith, exactly what was the inspiration , the sincerity and faithfulness of prophet Muhammad
المصدر :

وثيقة حوار الأديان 1 : المباديء التوجيهية للحوار بين المسيحيين والمسلمين ، الصادرة عن المجلس البابوي لحوار الأديان.

http://books.google.com.eg/books?id=…page&q&f=false

وأخيرا ، فبالتأكيد لم يقل هؤلاء العلماء والمفكرون هذه الشهادات عن جهل ، لآن الأصل عند أهل الغرب هو إتهام النبي محمد صلى الله عليه وسلم
بكل النقائص ، ولا يمكن أن يمتدحوه إلا إذا درسوا سيرته أولا دراسة متأنية ، ثم اقتنعوا تماما بأنه شخص غير عادي ،لآن هذه الأراء سوف تعرضهم للنقد الشديد من زملائهم وذويهم وهم لن ي**بوا أي شيء من الإدلاء بمثل هذه الشهادات ، بل على الع** تماما. وهناك ملاحظة هامة ، وهي أن أغلب هذه الشهادات قد قيلت في زمن لم يكن للمسلمين أي شيء يمكنهم به إفادة مثل هؤلاء أو التأثير عليهم .
وبذلك يكون الله عز و جل قد أقام الحجة على الجميع ،والذي يريد الحق عليه أن يجد في البحث عنه.
والحمد لله رب العالمين.

مفاجأة ترجمة الأربعين النووية للإنجليزية بالصوت والصورة 40Nawawi’s Hadith with English Translation

بسم الله الرحمن الرحيم
============

ملحوظة :
هذا العمل استغرق جهدا في جمعه
فلا تبخلوا بدقائق في نشره
============

42 حديث من أحاديث
النبي صلى الله عليه وسلم
فيما يُعرف بـ(الأربعين النووية)
جمع الإمام محي الدين النووي يرحمه الله
بالصوت والصورة مع الترجمة الإنجليزية
وذكرالفائدة من كل حديث
باللغة الإنجليزية أيضاً

Sayings of Prophet Muhammad
peace be upon him
( Forty(40) Al-Nnawawi’s Hadiths )
in Arabic with an English
Translation and Explanation

<
<
<

الحديث الأول
الأعمال بالنيات

Hadith 1
Actions are judged by intentions

=============

الحديث الثاني
مراتب الدين

Hadith 2
Levels of Faith
Islam, Iman, Ihsan, Qadar

=============

الحديث الثالث
أركان الإسلام

Hadith 3
The five pillars of Islam

=============

الحديث الرابع
مراحل الخلق

Hadith 4
Creation of human being

=============

الحديث الخامس
الابتداع في الدين

Hadith 5
Inno

tion in religion

=============

الحديث السادس
البعد عن مواطن الشبهات

Hadith 6
That which is lawful is plain

=============

الحديث السابع
الدين النصيحة

Hadith 7
Religion is sincerity

=============

الحديث الثامن

حرمة المسلم

Hadith 8
Sanctity of a Muslim

الحديث التاسع

مانهيتكم عنه فاجتنبوه

Hadith 9
Avoiding matters of Doubts

===============

الحديث العاشر
ال**ب الحلال

Hadith 10
Lawful source for livelihood

===============